حب عبر الانترنت
تقول رزان...... تعرفت على شاب عن طريق الانترنت فأعجبني أسلوبه وكم كان طيبا أثناء ما يقابلني من مشاكل في جهازي فيبادر لحلها وإعطائي الإرشادات الهامة في ذلك سنة أو تزيد والتعارف يزداد يوما بعد يوم حتى رأيته ورآني وجلست معه مرات عديدة في بعض المطاعم والمنتزهات عرض علي الزواج فوافقت فطلبني رسميا من أهلي وبدون ذكر تفاصيل يطول المقام بذكرها قام أخي بالسؤال عنه فأخبر والدي وغير مناسب فرفضوه فجن چنوني كيف ينهار الحلم الذي بقيت سنة أو تزيد في جمع فصوله وتفاصليه ومتى يكون واقعا حاضرا ذهبت لأخي ورفعت صوتي عليه فأجابني بالرفض فقلت له أنا أعرفه
كيف ولماذا لم تخبري والدي بذلك ثم قال لي أخيتي عودي لرشدك فقلت لا أستطيع أنا أحبه ولا أقدر فقال لي الحب قبل الزواج أكذوبة لا يصدقها أحد فعدت إلى غرفتي حزينة باكية مهمومة مغمومة وكأني أعيش بين دافعين حبي للشاب وصدق كلام أخي الذي أخافني كثيرا فكيف لي أن أتعلق بشاب لا أعرف عنه شيئا إلا عن طريق الإنترنت وفقط
فقلت بروح شريرة أرجوكم هذه حياتي وحدي ولا علاقة لكم بي فجمعت ثيابي وكل أغراضي وذهبت إلى أخي الأكبر في بيته وكان يعرف تفاصيل القصة خرجت من بيت والدي وأمي تنادي وتبكي بصوت حزين لكن هالني وأخافتني كلمة والدي حينما قال لي بأعلى صوته
رازان !! إن خرجت وتزوجته فلن تعودي
خرجت لأخي الأكبر ووصلت بيته وكان على علاقة غير طيبة مع أبي منذ سنوات فهو تزوج من غير رضى أبي كذلك لكنه رجل وأنا امرأة وهذا الفرق بيننا فرحب أخي بي كثيرا وتأسف لي على تعصب والدي وأنه يقف أمام باسم العادات والتقاليد والأصول فاتصلت بفارس أحلامي وهو وربي قاتلها فأخبرته فقال
لا عليك
مرت الأيام
مرت الشهور وحاول خطبتي من أبي مرة ثانية فرفض وأخبره بأن لا يفعل ذلك مرة أخرى فقررت أن أساعده وأن أتحرك لأثبت له حبي ولو وقف العالم بأكمله في وجهي فكلمت أخي الأكبر أن يزوجني دون موافقة أبي فوافق بعد إلحاح طويل وتم الزواج في وضع كئيب وكياني كله يرتعش أسفا وحزنا كيف تتزوج فتاة دون علم أهلها وبعيدا عن أمها وفرحة أبيها
تزوجنا يا شيخ بدون ضجة أو أي احتفال فقد اقتصر على أهله وأخي الأكبر
تساهل أخي الأكبر
في السؤال عنه لما رأى من إصراري على الزواج منه مهما كانت الأسباب والدواعي المانعة من حيال ذلك كنت أتوقع أنهما سيسامحونني بعد أن أضعهم أمام الأمر الواقع لكنهم لم يغفروا لي أبدا حتى أهلي
لا أطيل عليكم .. فقد حصل بيني وبين زوجي سوء تفاهم
فأمضيت في السچن 7 أيام على ذمة التحقيق كانت من أصعب أيام حياتي وأشدها بؤسا حتى ظهرت الحقيقة فطلبت من الضابط مقابلة زوجي وأمامه وطالبته بالطلاق فطلقني وخرجت من القسم مع الشرطة إذ تحفظوا على مقتنيات بيته فحملت حقيبتي ودموعي نفسي ترفض النسيان لقد غادرت بيت زوجي فقررت الذهاب لبيت والدي الذي طفلة ورعاني شابة ووقف في وجهي لما أخطأت عدت لمنزل أهلي بعد ثلاثة أشهر من العڈاب والحرمان دخلت
فقابلتني أمي هي تبكي وأنا أبكي فرآني والدي فأشاح بوجه عني وعيناه تذرفان فسقطت تحت رجليه أطلب السماح والعفو منه وأنا نادمة بعدد دموعك الغالية فلم يرد علي والدي وتركني أبكي ففكرت أن أذهب لأخي الأكبر حتى تهدأ الأمور فحملت حقيبتي ولما أردت الخروج نادني أبي قائلا
رزان
بنيتي مهما حدث فأنت بنتي