فتاة فقيرة
فتاة سوداء فقيرة تبلغ من العمر 12 عاما أنقذت مليونيرا على متن طائرة لكن ما همس به جعلها تبكي بصوت عال
كان الهواء داخل الرحلة رقم 628 المتجهة من أتلانتا إلى نيويورك كثيفا بمزيج من النفاد والصبر والهواء المعاد تدويره. كان الناس يتصفحون هواتفهم يحتسون القهوة أو يشتكون من ضيق مساحة الأرجل. لم يلتفت أحد إلى الفتاة السمراء الصغيرة الجالسة وحدها في الصف الأخيركيارا بروكس البالغة من العمر اثني عشر عاماحذاؤها ممزق وحقيبتها نصف مفتوحة تشد بين يديها صورة مجعدة لوالدتها
كانت تلك هي المرة الأولى التي تركب فيها كيارا طائرة. فقد اشترت لها مجموعة خيرية تذكرة السفر حتى تنتقل للعيش مع خالتها في بروكلين بعد وفاة أمها. لم تشعر يوما بأنها صغيرة ومنعزلة كما شعرت وهي محاطة بأشخاص لا يلقون حتى نظرة واحدة باتجاهها.
وفي الدرجة الأولى كان يجلس إدوارد لانغستون قطب العقارات البالغ من العمر 58 عاما ذو الثروة التي تقدر بالمليارات. كان اسمه يظهر كثيرا في العناوين لانغستون الرجل ذو القلب الحجري. بالنسبة له كان النجاح كل شيء أما التعاطف
وفي منتصف الرحلة تقريبا كانت كيارا تنظر عبر النافذة عندما سمعت ذلكجلبة في المقدمة. رجل يلهث امرأة تصرخ أحدهم يساعده!
أسرع طاقم الطائرة نحو الأمام وأصواتهم ترتجف
هل يوجد طبيب على متن الطائرة
لكن أحدا لم يجب.
فكت كيارا حزام الأمان وركضت نحو الأمام قبل أن تدرك حتى ما تفعله. شقت طريقها عبر الممر الضيق ورأت إدوارد لانغستون متهالكا في مقعده يده تقبض على صدره. كان جلده شاحبا وشفاهه مائلة إلى الزرقة.
صرخت كيارا أنا أستطيع
رمشت المضيفة بدهشة وقالت يا عزيزتي لا يمكنك
لكن كيارا قاطعتها بإصرار بلى أستطيع! مددوه! أرجعوا رأسه إلى الخلف!
جثت على ركبتيها وضعت يديها الصغيرتين على صدره وبدأت بالضغط. كانت تعد بصوت مسموع
واحد اثنان ثلاثة أربعةتنفس!
تماما كما شاهدت والدتها تفعل مرارا في العيادة المجتمعية قبل أن تموت.
مرت الدقائق كأنها ساعات. كان الركاب يراقبون بصمت مذهول بينما كانت الفتاة الصغيرة تضغط وتنفخ تضغط وتنفخ مرة بعد مرة.
ثمسعل إدوارد.
وما حدث بعد تلك السعلة الأولى قلب