الجـده الحكيمه…والولد الصالح كامله حكايات اسما “ممصره”
عجز طقم اطباء علي اعلي مستوي من علاج طفل رجل الاعمال هشام السويفي الي ان صرخ ابن السائس الطفل تسمم من هذا النبات ارجوكم هذه النبته سامه سخر طاقم الاطباء منه لكن قلب الاب فعل الصواب.
لم يشهد قصر عائلة السويفي فوضى كهذه من قبل..ثمانية عشر من أشهر أطباء الأطفال في العالم تزاحموا داخل غرفة أطلقوا عليها اسم غرفة الحضانة. امتزجت المعاطف البيضاء في دوامة من القلق تحت ضوء الثريات الكريستالية. أجهزة مراقبة القلب تصرخ وأجهزة التنفس تئن. فريق من مستشفى أبو الريش الجامعي يتجادل مع أطباء تم استقدامهم جوا من باريس ولندن ونيويورك. أحد الأطباء الحاصلين على جوائز دولية في مناعة الأطفال مسح العرق عن جبينه وهمس بما لا يريد أحد سماعه الطفل يحتضر ..احنا بنخسره.
كان الرضيع ياسين السويفي الوريث الوحيد لإمبراطورية مالية تقدر بأربعين مليار جنيه يحتضر. ولم تستطع آلاف الجنيهات في الساعة من عبقرية الطب أن تفسر لماذا تحول جسده الصغير إلى الهزال شفاه مزرقة أطراف باردة وطفح غامق ينتشر على صدره كل التحاليل جاءت غير حاسمةوكل المحاولات باءت بالفشل.
وخلف نافذة جانبية واضعا جبهته على الزجاج
في ذلك القصر كان آدم مجرد ظلصبيا تعلم أن يمشي ملتصقا بالجدران وأن يخفض صوته قبل أن يتعلم الحساب.
صبيا يلاحظ كل شيء لأن لا أحد يلاحظه.
في تلك الليلة لم يكن آدم ينظر إلى الأطباء ولا إلى الأجهزة.
كان ينظر إلى أصيص نبات على حافة النافذةوضع هناك منذ ثلاثة أيام ملفوفا بشريط ذهبي وبطاقة بخط أنيق. نبتة جميلة أوراقها خضراء داكنة ولامعة كأنها مدهونة بزيت. أزهارها على شكل أجراس شاحبة تميل إلى البياض تتخللها عروق بنفسجية ككدمات على خزف ابتلع آدم ريقه.
لأنه كان يعرفها جيداجدته الحاجة زينب المعالجة الشعبية في شبرا التي عالجت نصف الحي بالأعشاب والوصفات ونظرة ترى ما وراء الألم علمته شكل تلك الأوراق قبل أن يتعلم القراءة. كانت تكررها له دائما كتحذير مش كل حاجة حلوة تنفع يا ابني في جمال بيق . تلكان للنبتة اسم لطيف عند من لا يعرفون قفاز الثعلب وفي
وعند الحاجة زينب اللي بتنزل ض . ربات القلب لحد ما توقفه.
تذكر آدم شيئا آخر الأثر الأصفر اللزج الذي تتركه على الأصابع.
نفس الأثر الذي رآه على قفازات الجنايني عم رجب حين وضع الأصيص قرب النافذة ثم من دون أن يغسل يديه جيدا مسح قضبان سرير الطفل عشان تبقى حلوة في الصور
ثمانية عشر طبيبا مروا بجوار الأصيص سبع عشرة مرة ولم يره أحد بدأت يدا آدم ترتعشان نظر إلى الممر.
نظر إلى فرد الأمن. ثم نظر من باب المطبخ إلى ملامح ابيه
وجه متعب مشدود بالخوف وبسنوات من ترديد الجملة نفسها خليك ساكت يا آدم خليك في حالك ما تديهمش سبب يطردونا.
فكر آدم ماذا لو كان مخطئا ثم فكر ماذا لو كان محقا وسكت قب . ض على جاكيته بقوة وجرى.
اقتحم غرفة الحضانة. ثمانية عشر رأسا التفتت.
ثمانية عشر نظرة تحولت من دهشة إلى غض . ب مين الواد ده!
الأمن! طلعوه بره فورا!
كانت الرائحة خليطا من المطهرات والخوف وشيء حلو غريب كزهرة فاسدة. شعر آدم بحر . قان في حلقه. اتجهت عيناه مباشرة إلى السرير ياسين صغير شاحب جلده أزرق رمادي.
النبات! صرخ آدم وصوته يرتجف النبات اللي على الشباك! ديجيتاليس! سم!
أمسك به
اقترب هشام السويفي صاحب القصر غاضبا إنت مين! صرخ. ودوه بره حالا!
قاوم آدم بجنون جدتي علمتني! النبات ده بيطلع زيت سام! بيلزق في الإيدين وكل حاجة! الطفل بيتسمم!
ضحك أحد الأطباء بسخريةكلام فارغ ده طفل بيهلوس.
وفي تلك اللحظة انكسر شيء داخل آدم أربع عشرة سنة وهو غير مرئي والآن يسحب خارجا بينما رضيع يم . وت لأن لا أحد يريد أن يسمع ابن عاملة النظافة.
أفلت فجأة من يد الحارس اندفع نحو السرير حمل الطفل وركض إلى الحمام المجاور مغلقا الباب خلفه.
على الرخام رأى علبة صغيرة فحم طبي منشط.
تردد صوت جدته في رأسه الفحم يمسك السم ويطلعه بره الجسم.
خلط القليل بالماء وأعطاه للطفل
وفي اللحظة نفسها انكسر البابانقضوا عليه وطرحوه أرضا.
خطف هشام ابنه محدقا في السواد على شفتيه.
إديته إيه! صرخ طبيب وهو يمسك بآدم من ياقة ملابسه.
فحم طبي قال آدم وهو يلهث ووجهه على الرخام.
بيمتص السموم بس شيلوا النبات! حللوا النبات!
ساد صمت ثقيلرفعت الدكتورة مي المختصة الواقفة عند الأجهزة رأسها فجأةلونه بيتغير.
نظر هشام إلى ابنهشهقت زوجته.. عجبتك عندك شغف
متنساش تصلي عالنبي وانت بتقول