طفلة صغيرة تذهب الى قسم الشرطة
في يوم هادي كده والجو كان تقيل دخلت أسرة بسيطة قسم الشرطة أم باين عليها التعب وأب عينه فيها قلق وبنتهم الصغيرة اللي عمرها ما يكملش سنتين كانت شايلة الدنيا كلها في عيونها الصغيرة وبتعيط عياط يخوف أي حد يشوفها عياط مش بتاع دلع ولا جوع عياط ۏجع وحيرة الأب قرب من الشباك وصوته كان مهزوز وطلب يقابل ظابط وموظف الاستقبال استغرب وسأله في إيه فالأب اتحرج وقال إن بنته بقالها أيام مش راضية تبطل عياط وكل ما حد يقربلها تقول عايزة أروح للشرطة واعترف بچريمة ومش بتاكل ولا بتنام والأم كانت واقفة ودموعها نازلة في صمت ومش فاهمة إزاي طفلة في السن ده تقول كلام زي ده وأمين شرطة سمع الحوار وقرب ونزل على ركبه قدام البنت وابتسم ابتسامة دافية وقالها اسمك إيه يا حبيبتي فبصتله بعيون منفوخة من العياط ومسكت في هدومه وقالت بصوت مكسور أنا وحشة قوي أنا عملت حاجة غلط والأمين قلبه وجعه وقالها ولا وحشة ولا حاجة
تقول أنا غلطت سامحوني وماما كل ما تحكي القصة دي تقول إن بنتها علمتها إن الضمير مالوش سن وإن أنقى القلوب ممكن تشيل هم أكبر من حجمها بس ربنا دايما بيطبطب عليها في الآخر.
بعد اليوم ده ما خلصتش الحكاية عند باب القسم ولا عند العروسة اللي اتصلحت لأن اللي حصل
عن اللزوم وكأنها كبرت فجأة الأم كانت بتلاحظ إنها لما تغلط حتى في حاجة تافهة زي إنها تكب مية على الأرض تقف في نص الأوضة وتقول بصوت واطي أنا عملت حاجة وحشة بس مش قصدي سامحيني يا ماما والأم كل مرة قلبها يوجعها وتحضنها وتقولها مفيش حاجة يا حبيبتي بس في ليلة من الليالي الأم صحيت على صوت البنت بتتكلم لوحدها في أوضتها كلام متقطع وخاېف قربت منها على مهل لقتها قاعدة في السرير ماسكة العروسة ومخبية وشها فيها وبتقول أنا قلت الحقيقة خلاص متودينيش تاني أنا خاېفة الأم اتجمدت مكانها وسألتها بهدوء مين اللي يوديك فين يا قلبي البنت رفعت عيونها وقالت الناس اللي في الحلم اللي بيزعلوا لما حد ېكذب الأم حضنتها بقوة وفضلت طول الليل جنبها تاني يوم قرروا يروحوا لدكتور