حماتي دلقت كوباية الشاي المغلية
حسام قال: "جوزك وأمه عاملين اللعبة دي بقالهم سنين."
قلبي دق بعنف.
كمل: "كانوا بيختاروا ستات معاهم فلوس أو ممتلكات… يجوزوهاله، وبعدها يبدأوا يستنزفوها أو يخلصوا منها."
حسيت بغثيان.
لكن الصدمة الأكبر لسه جاية.
فتح صورة لبنت شقراء جميلة.
وقال: "دي داليا… مرات شريف الأولى."
أنا شهقت: "قال لي إنها ماتت في حادثة!"
حسام بص لي بعين تقيلة: "الحادثة كانت متدبرة."
الهواء وقف في صدري.
واتضح إن داليا ماتت بنفس الطريقة تقريبًا…
صدمة حساسية
والدليل اختفى وقتها.
لكنهم كانوا أغبيا.
لأن ميرفت احتفظت بدبلة داليا وخاتمها في خزنة أوضتها.
زي trophy.
زي واحدة بتحتفظ بذكريات انتصاراتها.
القضية قلبت البلد.
الصحافة مسكتها نار.
"عصابة الأم والابن."
"زواجات للمصلحة ومحاولات قتل مدبرة."
وشريف انهار بسرعة.
أول تحقيق أنكر.
تاني تحقيق عيط.
تالت تحقيق… باع أمه.
قال إن ميرفت هي العقل المدبر، وإنه كان ضعيف وخايف منها طول عمره.
لكن الكاميرات فضحته.
لأن فيه لحظة قبل ما أدوق الأكل…
كان
ميرفت اتجنت حرفيًا في السجن.
كانت تصرخ طول الليل: "هي السبب! هي اللي خلت ابني يضيع!"
وشريف؟
كل الناس اللي كان بيتمنظر قدامهم اختفوا.
أصحابه.
وشلته.
حتى الست اللي كان بيخوني معاها سابت البلد.
وفي أول جلسة محكمة…
دخل مكبل، هدومه بيضا، ودقنه طالعة.
وشافني قاعدة.
حية.
ببدلة شيك.
وراسي مرفوعة.
قعد يبص لي ثواني طويلة، وبعدين نزل عينه في الأرض.
كأنه أخيرًا فهم.
أنا مكنتش الضحية اللي اختارها غلط…
أنا كنت نهايته.
بعد سنة كاملة…
رجعت اشتغل في القانون، لكن بشكل مختلف.
فتحت مكتب استشارات للستات المعنفات.
كل واحدة تدخل مكتبي مكسورة، كنت أشوف نفسي القديمة فيها.
وفي يوم مطر شبه الليلة المشؤومة…
وقفت قدام المراية أبص للحرق الخفيف اللي فضل على جلدي من الشاي.
أثر صغير.
لكنه كان بيفكرني بحاجة مهمة.
إن أكتر ناس حاولوا يدفنوني…
هم نفسهم اللي بنوا الدليل اللي شنقهم.
رن تليفوني.
كان حسام.
قال ضاحك: "مبروك يا أستاذة سارة… المحكمة أيدت الحكم النهائي."
سكت
وسأل: "تحبي تعرفي حكمهم كام؟"
بصيت من الشباك للمطر، وابتسمت بهدوء.
وقلت: "لأ… المهم إنهم خلاص مش هيأذوا حد تاني."