ضحكوا كلهم حكايات رومانى 2
وقبل ما يوصلوا لي، اتصلت بكريم.
مريم بصراخ كريم.. نيمو خانتنا، والرجالة هنا.. الحقني في المستشفى!
اللحظة الحاسمة
الرجالة كسروا الباب، وواحد منهم مسكني من شعري
الرجل الورق فين يا دكتورة؟ الورق اللي يودينا ورا الشمس فين؟
في اللحظة دي، سمعت صوت سرينة الإسعاف.. بس مكنتش إسعاف. كانت قوة من العمليات الخاصة اللي كريم وصفاء هانم بعتوها فوراً للمكان.
الرجالة اتصابوا بالذعر، وحاولوا يهربوا من شباك العمليات، بس مكنش فيه مهرب.
السقوط الأخير لناهد
بعد ساعة، كنت قاعدة في حضن كريم، وهو بيعيط بحرقة.. مش عليا، لكن على الصدمة اللي عرفها عن أمه.
صفاء هانم جاتلنا وقالت بجزم
ناهد هانم اعترفت بكل حاجة.. وبكرة المحاكمة الكبرى.. بس فيه حاجة لازم تعرفوها..
كريم فيه إيه تاني يا خالتي؟
صفاء هانم ناهد طلبت تشوف مريم للمرة الأخيرة.. وقالت إنها شايلة سر عن ليلى هيغير كل اللي فات.. سر ملوش علاقة بالفلوس ولا بالشركة.
كانت رائحة السجن الخانقة لا تشبه أبدًا عطور ناهد
رفعت ناهد السماعة، ونظرت إليّ بنظرة طويلة لم أفهمها، ثم قالت بصوت مبحوح
ناهد كنتِ فاكرة إن طوق القطة كان مجرد إهانة يا مريم؟ لا.. ده كان علامة.
مريم خلصي يا ناهد.. إيه السر اللي يخص ليلى؟ أنا ميتة خوف عليها من تربيتك وسمومك.
ناهد بابتسامة مريرة ليلى مش بس بنتك.. ليلى هي الوحيدة اللي بتجري في عروقها دماء الأصول الحقيقية. أنا لما عملت كدا في السبوع، كنت بحاول أحميها من عمر الملاح بطريقتي المريضة.. كنت عايزة العالم كله يشوفها إنها قطة ضالة عشان عمر ميفكرش إنها وريثة شرعية لأي حاجة، فيسيبها في حالها.
السر الصادم
ناهد مريم.. أنا كنت عارفة إن عمر الملاح عقيم. والورق اللي في الخزنة مكنش بس عقود أدوية.. كان فيه نتيجة تحليل DNA قديمة. عمر
اتسعت عيناي بذهول. ناهد كملت وهي بتبكي لأول مرة
ناهد أنا كتبت لليلى وصية غيابية بكل ثروتي الخاصة اللي مخبياها بره مصر.. ثروة بعيدة عن الديون والقضايا. الورقة دي في طوق القطة نفسه.. فكي البطانة بتاعة الطوق اللي في أوضة كريم، هتلاقي مفتاح خزنة في سويسرا.
المواجهة النهائية
خرجت من السجن وأنا أجري.. وصلت الفيلا، مسكت الطوق القديم اللي كان سبب وجعي، وبأصابع ترتجف فكيت البطانة.. ووقع منها مفتاح ذهبي صغير ومعاه رسالة بخط إيد ناهد
إلى مريم.. الممرضة اللي علمتني إن الأصل مش في الاسم، لكن في اللي بيصون.. حافظي على ليلى، هي الحقيقة الوحيدة في حياتنا المزيفة.
في اللحظة دي، دخل كريم ومعاه صفاء هانم.. وحكيت لهم كل حاجة. صفاء هانم قررت إن الثروة دي هتتحط في صندوق خيري باسم ليلى لمساعدة الأطفال
العدالة الناجزة
عمر الملاح اتحكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة الشروع في القتل وتجارة الأدوية المغشوشة.
نيمو اترفدت من النقابة واتحكم عليها بالسجن بتهمة التجسس والمساعدة في أعمال إجرامية.
ناهد هانم قضت أيامها الأخيرة في السجن، وحيدة، لكنها طلبت قبل وفاتها بشهور إن مريم تزورها.. ومريم راحت، وسامحتها، عشان ليلى متبدأش حياتها بتقل كراهية.
المشهد الختامي
بعد سنتين..
كنا واقفين في حديقة فيلتنا الجديدة.. فيلا بسيطة مفيهاش خشب متلمع وفلوس قديمة، لكن فيها ضحك حقيقي. ليلى كانت بتجري ورا فراشة، وكريم كان ماسك إيدي وهو بيبتسم.
بصيت لبعيد وافتكرت اليوم اللي الكل ضحك فيه عليا وأنا شايلة بنتي.. افتكرت طوق القطة اللي كان بداية الذل وبقى طريق النجاة.
رفعت موبايلي وصورت ليلى وهي بتضحك، وكتبت على صفحتي
الحكايات مش دايمًا بتخلص زي ما إحنا عايزين.. بس في النهاية، الحق بيرجع لأصحابه، والقلب الطيب بيفضل هو الأصل اللي
تمت.
حكايات رومانى مكرم