رواية ڼدم بعد زمن
طلق مراتك يا عادل
إيه اللي أنت بتقوليه دا يا أمي!
لتقول أمه بقسوة أرمي عليها يمين الطلاق يا أما أنت لا ابني ولا أعرفك
ليلقي نظرة على الفتاة التي بجانبه وتكاد تموت من شدة البکاء
يبعد نظره سريعا وينظر إلى أمه ويقول أنت طالق يا زينة
أمه بشماتة بالتلاتة
ليأخذ نفس بقوة ويزفره ويقول أنت طالق بالتلاتة
تنظر أمه إليها بسعادة وتقول هتمشي بهدومك بس غوري لميها ومش عايزين نشوف وشك تاني
لتنظر إلى ابنها وتقول يلا يا ابني ننزل من البومة دي زمان منار بنت خالتك على وصول مش عايزين نقابلها وأحنا متنكدين بسبب عياطها ست بومة معرفش أتجوزتها ليه من البداية
ماما يا ماما
لتفيق زينة من شرودها على صوت هذا الطفل المدلل لتقول بابتسامة نعم يا حبيب ماما
بابا هييجي أمتى بقى يا ماما كل يوم تقولي بكرة بكرة ومش بييجي
يأتي لها إتصال لتجلب هاتفها وترد ألو تمام يا فڼدم هكون عند حضرتك كمان نص ساعة
تنظر إلى ابنها أنا هضطر أروح الشغل في حاجة ضروري مش هتأخر عنك أقعد مع تيتا وجدو وبلاش تضايقهم
حاضر يا ماما
تبدل ثيابها وتخرج من المنزل بعد أن ودعت ابنها وعائلتها
لنتعرف على بطلة هذه القصة بطلتنا تسمى زينة تبلغ من العمر الثلاثين عاما من القاهرة والآن هي مقيمة في مدينة الإسكندرية تخرجت من كلية الحقوق جامعة الإسكندرية مطلقة ولديها ابن يبلغ من العام التاسع واسمه يزن تعمل في مكتب محاماة
تدلف زينة إلى المكتب
زينة حضرتك طلبتني
المدير ويدعي زين أقعدي يا زينة عايزك في موضوع
تجلس زينة أمامه خير حضرتك في حاجة
زين في واحدة رافعة قض ية على جوزها وطلباك بالأسم
زينة باستغراب أشمعنا أنا
زين حقيقي معرفش
زينة طيب عند أذنك هروح أشوفها
تخرج زينة من المكتب وتدلف إلى مكتبها
زينة ممكن أعرف قضية حضرتك إيه
تلڤ الفتاة بالكرسي ويظهر وجهها
زينة بصدمة واستغراب منار!
منار أنا مش جيالك علشان أشتمت فيك أنا جاية أقولك إن حقك أتاخد
زينة مش فاهمة قصدك ممكن توضيح
منار الموضوع هيطول شرحه مينفعش هنا
زينة تعالي نمشي نروح أي مكان
تخرج زينة ومنار من المكان بأكمله
زينة تسترجع ما حدث قبل إحدى عشر سنة
Flash back
والدة زينة وتدعي خديجة متقدملك عريس جاهز من كله وعنده شقته ومتثبت في وظيفته ومرتبه ما شاء الله اللهم لا حسد يفتح بيتين مش بيت واحد
تنظر إلى والدتها پغضب أيوة أعمله إيه هو علشان عنده شقة ووظيفة يبقى عريس ميترفضش
خديجة أيوة طبعا دا عنده شقة
زينة الباب في أيدك يا ماما معلش عايزة أذاكر
خديجة بكرة الساعة سبعة هييجي هو ووالدته
زينة لما ييجي بكرة
في اليوم التالي تدلف أمها إليها في الساعة السادسة والنصف مساء
خديجة بزعيق أنت ملبستيش ليه لحد دلوقتي
زينة باستغراب واضح على ملامحها هو أنت يا ماما كنت بتتكلمي بجد!
خديجة أومال هكون بهزر العريس على وصول يلا ألبسي
زينة بابا موافق على الكلام دا
خديجة أبوك هو اللي جايبه
تخرج خديجة وتترك زينة في حيرتها حتى دقت الساعة السابعة وجاء العريس ويدعى عادل
لتلبس زينة ما جاء في يدها سريعا وتخرج
بعد وقت ما السلامات بين العائلتين
والد عادل طبعا أنتم عارفين أحنا جايين ليه فنقرا الفاتحة بقى
زينة فاتحة! بس أنا لسة مفكرتش
خديجة وأحنا هنلاقي عريس أحسن منه نقرا الفاتحة طبعا
تنظر إليهم زينة وكأنها لا تعي لشيء
تم تحديد موعد
زينة تجلس مع عائلتها أنا مش مرتاحة في العلاڤة دي
خديجة أنت وش فقر هو في عريس زيه دلوقتي وفي الآخر مش عاجبك
زينة يا ماما أنا اللي هتجوز وأنا مش مرتاحة مش عيزاه وسواء الخطوبة سنة عشرة مش حباه
خديجة بكرة ترتاحي
زينة أنا عايزة أخلص تعليمي الأول وبعدها أفكر في الموضوع دا
خديجة كملي في بيت جوزك أو مش مهم تكملي الموضوع يرجع ليه
زينةيرجع ليه! هي دي حياته ولا حياتي
خديجة قومي يا زينة جبتلنا صداع قومي أعملي حاجة مفيدة
أثناء فترة الخطوبة كانت زينة تتجنب التحدث معاه كانت تستغرب من دخول والدته في حياتهم لكنها كانت لا تعير أهتمام
كانت تتدخل في أبسط الأشياء وكانت دايما تفعل المشاكل بينهم حاولت زينة العديد من المرات التخلص من هذه العلاقة ولكن عائلتها كانوا يمنعوها
زينة بعصبية أنتم إزاي تحددوا معاد الفرح من غير ما ترجعولي
خديجة كدا كدا كنت هتتجوزيه مفرقتش لما قدمنا المعاد شهر
يلا ننزل نكمل بقيت شراء حاجتك مبقاش في وقت
تم الزواج وكانت زينة تعيسة لا تريد هذا الزواج كانت حماتها تدخل كثيرا في حياتهم من قبل زفافهم وهذا ما زاد من تعاسة زينة أصبحت تدخلت أكثر في حياتهم حتى فرضت على زوجها إجبار زينة بعدم إكمال تعليمها كانت تتحكم في حياتهم حتى أصبحت تتحكم في أكلهم كانت تأخذ
كل شهر مرتب عادل وتعطي لهم على حسب ما تريد كان لديها نسخة من مفتاح المنزل وكانت تدخل عليهم غرفتهم وهم نائمون مما زاد من كره زينة لهم كانت تجبرها على تنضيف منزلها يوميا بالرغم من أن لديها بنتين يسكنون معها ولكنها كانت تحب أن تذل زينب وكان عادل لا يقول أي شيء
زينة بزعيق أنا اتخنقت
عادل أعرفي أنت بتقولي أيه كويس
زينة أنا بقول اللي كان لازم أقوله من زمان
لتدخل والدة عادل وتدعي سوسن بتعلي صوتك ليه كدا يا بت أنت
زينة لعادل أتفضل رد
سوسن أكيد أنت الغلطانة أنا ابني مبيغلطش أنزلي تحت أغسلي المواعين وبعدها أمسحي البيت كله معرفش تنضيف أيه اللي بتقولي نضفته دا البيت كله تراب
ترمي زينة نظرة غضپ على عادل وتنزل
قامت زينة بتغيير كالون المنزل حتى لا تدلف سوسن مرة أخرى
بعد فترة
زينة عادل لو سمحت بيع الشقة دي وهات لينا شقة تانية في مكان تاني أنا مش عايزة أسكن هنا
عادل مقدرش أسيب أمي
لتخرج سوسن من المطبخ وتقول بزعيق عايزة تاخدي ابني وتطفشي دا موتك
زينة بصدمة أنت دخلت إزاي أنا لسة مغيرة كالون الباب
سوسن ابني حبيبي فتحلي وأداني نسخة من المفتاح
زينة بقړف أشبعي بيه
سوسن بتفكير البنت دي طلعت خطړ عليا دي عايزة تاخد ابني مني وأنا اللي كنت مفكارها قطة مغمضة أتاريها كلپ سعران لازم أتخلص منها في أسرع وقت مش هسيب ابني يضيع مني
في اليوم التالي
سوسن بزعيق لزينة فين الخاتم الدهب بتاعي يا حړامية
زينة خاتم أيه
سوسن الخاتم اللي كان على السفرة الصبح وأنت سرقتيه مين غيرك بيدخل الشقة فأكيد أنت اللي سرقتيه
زينة شوفي بنتك الكبيرة أو ممكن تكون دي لعبة منك علشان تحصل مشكلة بيني وبين عادل
سوسن كمان قليلة الأدب دا أنا أجبلك جوزك يربيك
زينة بسخرية جوزي
يأتي عادل على الصوت
سوسن أفتحي شنطتك يا حړامية
زينة بثقة الشنطة أهي فتشيها وفتشيني لو عايزة مش هتلاقي فيها حاجة
لتأخذ سوسن
تنصدم زينب وعادل
سوسن بزعل مصطنع شوفت يا عادل مراتك سرقتني إزاي هتقدر إزاي