وجع قلب كامله حكايات توته وستوته

لمحة نيوز

لفق لي زوجي تهمة بعدما اتهمتني والدته
كنت مريضة ومحمومة وفي أثناء حملي تم إرسالي إلى السجن بعد أن لفق لي زوجي تهمة بيع الممنوعات وذلك بعد أن كذبت عليه والدته وأوهمته بأنني على علاقة غرامية وأن الجنين الذي أحمله ليس ابنه
ستتعفنين هنا! لن تخرجي أبدا!
قالها زوجي بحزم وهو يصر على أسنانه. حاولت الاقتراب منه فدفعني جانبا وكأنني مجرد شيء بلا قيمة.
لا تقتربي مني أيتها الحقيرة!
وفي اللحظة التالية صفعني بقسوة على وجهي فسقطت على الأرض بلا حول ولا قوة متألمة في خصري ووركي وأنا أئن باكية.
نظرت إليه وهو يشير إلي بغضب شديد
ستتعفنين هنا! سأجعلك تعانين لأنك خنتني ولأنك تحملين طفل رجل آخر.
انهمرت الدموع على وجهي. كنت أحاول التحدث وشرح الحقيقة لكنه رفع يده الثقيلة مرة أخرى وضرب خدي. احمر وجهي وتورم حتى بدا كحبة طماطم.
كان زوجي يكرهني تماما الآن. لم أر في حياته غضبا

كالذي رأيته في ذلك اليوم. لقد آذاني بلا رحمة.
كان حملي حساسا وقد حذرتني طبيبة النساء من أي صدمات أو توتر لأن ذلك قد يضر بالجنين. ومع ذلك تم اعتقالي فورا على يد الشرطة بعد أن لفقت لي حماتي تهمة بيع الممنوعات.
أنا أقول الحقيقة
صرخت في وجه ضابط الشرطة وهم يقتادونني.
هذه  ليست لي ولا أعلم كيف وصلت إلى حقيبتي.
كنت أتوسل لكنهم لم يصغوا إلي.
كان زوجي حاقدا إلى أبعد حد وقد أقسم على تدميري.
كانت زنزانة السجن ذات رائحة كريهة لا تطاق. كانوا يقدمون لي طعاما سيئا في الغالب ولم أستطع النوم جيدا لأنهم لم يوفروا لي سريرا ولا حتى فراشا. كنت أنام غالبا على الأرض الباردة.
لم يشعر زوجي بأي ذنب وهو يزج بي خلف القضبان. لم يهتم إن مرضت أو قتلت داخل السجن. تركني أتعفن في الزنزانة وحيدة مع حملي الي أن مين عاوز يكملها
لم أكن أصدق أن كل هذا يحدث لي.
أنا امرأة حامل مريضة
محمومة أسحب من ذراعي إلى زنزانة باردة كالقبر فقط لأن امرأة حاقدة قررت أن تدمر حياتي ولأن رجلا كنت أظنه زوجي صدق الكذبة دون أن يمنحني حتى فرصة واحدة للدفاع عن نفسي.
أغلق الحارس باب الزنزانة الحديدي بقوة فارتج جسدي من الرعب.
كان الصوت كأنه إعلان رسمي بانتهاء حياتي السابقة.
جلست على الأرض ضممت بطني بيدي المرتعشتين وهمست لطفلي سامحني سامحني يا صغيري لم أستطع حمايتك.
كانت الحمى تلتهم جسدي والبرد يتسلل إلى عظامي.
لم يكن هناك غطاء ولا سرير ولا حتى وسادة. فقط أرض إسمنتية قاسية ورائحة عفنة تخنق الأنفاس.
مرت الأيام ببطء قاتل.
كل دقيقة كانت عذابا وكل ساعة كانت اختبارا للبقاء.
السجينات من حولي كن ينظرن إلي بشفقة أحيانا وبسخرية أحيانا أخرى.
بعضهن كن قاسيات وبعضهن طيبات لكن لا أحد يستطيع مساعدتي.
في إحدى الليالي اشتد علي الألم.
شعرت بانقباض حاد في أسفل بطني صرخت
دون وعي ضربت الباب الحديدي بيدي
أرجوكم أنا حامل! أنا أموت!
لم يأت أحد.
انهرت بكيت حتى جفت دموعي ثم فقدت الوعي.
بين الحياة والموت
استيقظت على صوت امرأة تناديني اصحي اصحي يا بنتي.
فتحت عيني بصعوبة رأيت وجه امرأة خمسينية ملامحها قاسية لكن عينيها دافئتان.
قالت اسمك إيه
سارة
وضعت يدها على جبيني شهقت حرارتك عالية! لو ما لحقتيش نفسك هتضيعي هنا.
اسمها كانت أمينة سجينة قديمة محكوم عليها ظلما منذ سنوات.
كانت هي الملاك الذي أرسله الله لي في أحلك لحظاتي.
كانت تعطيني جزءا من طعامها تغطيني بجزء من ملابسها وتوقظني للصلاة كي لا أفقد الأمل.
قالت لي ذات مرة السجن ده مش آخر الدنيا آخر الدنيا إنك تستسلمي.
لكن في الخارج كان زوجي يعيش حياته وكأنني لم أوجد يوما.
حماتي كانت تبتسم بانتصار.
كانت تزور زوجي يوميا تملأ رأسه بالسم شفت قلتلك إنها مش شريفة ربنا كشفها.
وكان يصدق
أو ربما أراد أن يصدق.
الضربة القاتلة
بعد شهرين في
تم نسخ الرابط