ولاده من جديد حكايات اسما
نجحوا لحد ما يتقبض عليهم بالجرم المشهود قلبي كان بيتقطع بين إني أم وإني ست اتخدعت بس قلتلها موافقة مش عشان العدالة بس عشان نفسي
رجعوني الصالة وسامر قرب مني بابتسامة مصطنعة وقال مالك يا حبيبتي اتأخرتي ليه قلتله تفتيش عشوائي وضحك وقال دايماً الحظ معانا بصيت في عينه للمرة الأخيرة كزوج ولقيتها فاضية من أي حب كريم كان واقف بعيد شوية عينه بتهرب مني يمكن كان حاسس إن النهاية قربت ركبنا الطيارة وقلبي بيدق بعنف كل لحظة كنت بفتكر سنين تعبي مع كريم وهو طفل أول يوم مدرسة أول مرة وقع وجرى عليا أول مرة قالي بحبك يا ماما وأسأل نفسي فين راح الولد ده
وصلنا نيويورك والضباط كانوا متوزعين حوالينا من غير ما يبانوا سامر كان هادي زيادة عن اللزوم وكريم بيبص في ساعته كتير قربنا من نقطة الجمارك سامر مسك إيدي وقال كله هيعدي زي كل مرة جملة زي كل مرة خلت الدم يجمد في عروقي لما الشنطة اتحطت على السير والموظف طلب يفتحها سامر عمل نفسه متفاجئ كريم حاول يمثل القلق وأنا واقفة ساكتة فجأة الموظف طلع اللفافات
سامر بصلي بنظرة كره عمرها ما كانت موجودة قبل كده وقال إنتي خربتي حياتنا قلتله لا أنا أنقذت اللي باقي من حياتي كريم كان بيبصلي ودموعه نازلة ومش عارف أقرأ فيها ندم ولا خوف ولا غضب سألته ليه يا كريم ليه عملت فيا كده قال كنت فاكر إننا هناخد فلوس ونعيش مرتاحين وإنتي مش هتتأذي سامر قاله إخرس واضح إنه حتى في اللحظة دي كان شايفه مجرد أداة
اتنقلوا الاتنين للتحقيق والقضية كانت أكبر من مجرد شنطة مطار شبكة كاملة بتستغل ستات كبيرات في السن أرامل أو مطلقات عندهم استقرار مالي وحياة هادية ويدخلوا حياتهم بسرعة ويصنعوا قصة حب ويورطوهم الضابطة قالتلي إنهم قدروا يثبتوا أربع قضايا قبل كده لكن الضحايا كانوا في السجن ومفيش حد صدقهم لما قالوا إنهم اتخدعوا
رجعت فيرجينيا لوحدي البيت
بعد شهور بدأت جلسات المحاكمة سامر كان بيلبس بدلة أنيقة ويحاول يمثل الثقة قدام القاضي لكن التسجيلات والرسائل والفيديوهات كانت أقوى كريم وقف يشهد ضده وصوته بيرتعش اعترف إنه ساعده يعرف حساباتي وروتيني وسفرياتي وإنه شارك في وضع الحاجات في شنطتي المحكمة حكمت على سامر بالسجن سنوات طويلة وترحيله بعد التنفيذ وكريم أخد حكم مخفف مع برنامج إعادة تأهيل
في آخر جلسة كريم طلب يشوفني وقفت قدامه وبيننا حاجز زجاجي قاللي ماما أنا آسف أنا ضيعت ثقتك قلتله الثقة ممكن ترجع بس مش بسهولة ولا بسرعة لازم تثبت لنفسك قبل ما تثبتلي خرجت من هناك وقلبي تقيل بس مش مكسور زي
رجعت لمكتبتي في المدرسة والكتب كانت دايماً ملجأي لما طالبة سألتني عن أجاثا كريستي ابتسمت وقلت لها أحياناً القاتل بيبقى أقرب شخص لينا بس الحقيقة دايماً بتظهر حتى لو متأخر
بعد سنة كريم خلص برنامج التأهيل وبدأ يبعثلي خطابات مش مكالمات كان بيكتبلي عن جلسات العلاج وعن خوفه من نفسه وعن ندمه الحقيقي كنت بقرأ وأبكي وأصلي إنه يكون اتعلم الدرس مش عشان يرجعلي بس عشان يرجع لنفسه
أنا دلوقتي عرفت إن الوحدة مش عيب وإن السرعة في الحب ممكن تبقى فخ وإن أقسى خيا-نة ممكن تيجي من أقرب حد بس برضه عرفت إن القوة ممكن تولد من الألم وإن العدالة حتى لو اتأخرت بتيجي
لو سألتيني دلوقتي يا ليلى مستعدة تعرفي كانوا ناويين يعملوا فيكي إيه بجد أقولك آه كانوا ناويين يمحوا اسمي من حياتهم ويسيبوني أتحمل سجن وفضيحة وخسارة كل حاجة لكن اللي حصل إنهم هما اللي اتحبسوا وأنا خرجت حرة أقوى وأوعى
دي مش نهاية قصة حب دي نهاية وهم وبداية حياة جديدة وأنا واقفة بين علم أمريكا وشنطتي يومها افتكرت إني انهرت لكن الحقيقة