في اللحظة اللي قال فيها كريم الجملة دي العرض الحقيقي لسه ما بدأش حسيت إن في حاجة أكبر من اللي شوفته بتحصل حاجة هو عارفها وأنا لسه بدخلها دلوقتي. بصيت له وأنا مش فاهمة إزاي هادي كده؟ إزاي ما اتكسرش؟ لكن قبل ما أسأله، ضغط على إيدي بهدوء وقال خليكي زي ما إنتي ولا كأن في حاجة. ورجع مكانه قدام الناس العريس المثالي الابتسامة على وشه كأن مفيش خيانة بتحصل وراه. وأنا؟ كنت واقفة مكاني حاسة إن قلبي بيتسحب من جوايا، بس في نفس الوقت في جزء جوايا بيقولي استني في حاجة هتحصل. بدأت المراسم الموسيقى عليت الأنوار خفتت ونادين دخلت من باب القاعة وهي ماسكة بوكيه الورد فستانها الأبيض بيجر وراها والناس كلها واقفة تسقف. نفس الناس اللي لو عرفوا الحقيقة، كانت نظرتهم هتتغير في لحظة. وأنا واقفة ببص لها نفس البنت اللي كانت من شوية في حضن جوزي بتمثل دور العروسة البريئة. آدم رجع وقف جنبي كأن مفيش حاجة حصلت حط إيده على ضهري وقال كنت فين؟ بصيت له نظرة طويلة لكنه ما لاحظش أو يمكن اختار يتجاهل. قلت بهدوء كنت باخد نفس. ضحك وقال الجو جميل هنا. الكلمة كانت مستفزة بس
سكت. لأن كريم قال استني وأنا قررت أستنى. نادين وصلت للمنصة وقفت جنب كريم بصت له وابتسمت نفس الابتسامة اللي شفتها وهي في حضن آدم لكن الفرق إن كريم كان شايفها بنظرة مختلفة مش حب حاجة تانية كأن في خطة مرسومة. المأذون بدأ يتكلم الناس سكتت واللحظة اللي المفروض تبقى أسعد لحظة في حياتهم بدأت. فجأة قبل ما المأذون يكمل كريم رفع إيده وقال لحظة لو سمحت. القاعة كلها سكتت المأذون بص له باستغراب نادين بصت له بقلق خفيف وأنا قلبي وقف. كريم مسك المايك وبص للناس وقال بابتسامة هادية أنا عارف إنكم مستنيين اللحظة المهمة بس قبلها في حاجة لازم تتقال. همهمة خفيفة انتشرت في القاعة آدم بص لي بسرعة واضح إنه بدأ يقلق وأنا واقفة ساكتة مستنية. كريم كمل أنا طول عمري بآمن إن الجواز مش بس ورقة الجواز ثقة أمان ووضوح. نادين بدأت تتوتر إيديها مسكت في الفستان وعينيها بتتحرك بسرعة. كريم بص لها وقال بهدوء صح يا نادين؟ هزت راسها بسرعة وقالت طبعًا. بس صوتها كان مهزوز. كريم ابتسم وبعدين قال علشان كده حبيت أشارككم جزء من الحقيقة قبل ما نكمل. وفجأة شاشة كبيرة في القاعة نورت.
الناس بصت باستغراب وأنا جسمي كله اتشد. الفيديو بدأ يشتغل. نفس البلكونة نفس المكان نفس اللحظة اللي شفتها بس المرة دي كل الناس شايفاها. نادين وآدم قريبين ضحك همسات حضن تفاصيل واضحة ما تسيبش مجال للشك. القاعة انفجرت. صوت صريخ شهقات ناس قامت من مكانها ناس حطت إيديها على بقها. نادين اتجمدت لونها راح وبعدين صرخت إيه ده؟! آدم رجع خطوة لورا بص لي وبعدين للشاشة وشه بقى أبيض. كريم واقف ساكت بيتفرج عليهم. وأنا؟ كنت واقفة في النص بين وجع وراحة غريبة أخيرًا الحقيقة خرجت. نادين بدأت تنهار ده مفبرك! مش حقيقي! كريم بص لها وقال بهدوء مرعب المفبرك الوحيد هو اللي كنتي بتعمليه ورا ضهري. آدم قرب مني بسرعة وقال اسمعيني الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة ضحكت ضحكة قصيرة وقلت أنا شفت بعيني ومش محتاجة تفسير. الناس بدأت تتكلم بصوت عالي أهل نادين حاولوا يسكتوا الموضوع بس كان خلاص اتفضح. كريم نزل من على المنصة وقف قدام نادين وقال كنتي فاكرة إني غبي؟ سكتت مش عارفة ترد. قال أنا عرفت من شهر ومن ساعتها وأنا مستني اللحظة دي. الكلمة وقعت تقيلة. يعني كل ده كان مخطط له كل
حاجة. بص لي وقال وأنا كنت مستنيكي تشوفي بنفسك. فهمت ساعتها هو كان عايزني أشوف علشان أقرر بنفسي. آدم حاول يمسك إيدي زقّيته بعيد بقوة. قلت له إنت بالنسبة لي خلصت. نادين صرخت كريم أنا بحبك! بص لها ببرود وقال اللي بيحب ما يخونش. وبعدين لف للمأذون وقال الموضوع انتهى. المأذون وقف محتار والناس كلها في حالة فوضى. الفرح اتحول لكارثة. أهل نادين خرجوا بيها بسرعة وهي بتعيط وآدم واقف لوحده محدش بص له حتى. وأنا؟ حسيت إني أخيرًا بتنفس. الألم لسه موجود بس مش مخفي. كريم قرب مني وقال بهدوء إنتي كويسة؟ هزيت راسي وقلت دلوقتي آه. قال أنا آسف إني خلتك تشوفي كده بس كان لازم. بصيت له وقلت لا كنت محتاجة أعرف. خرجنا من القاعة سوا سابنا وراينا ضوضاء صريخ وذكريات اتكسرت. في العربية سكتنا شوية وبعدين قلت له هتعمل إيه؟ قال هبدأ من جديد بس المرة دي من غير كدب. ابتسمت وقلت وأنا كمان. لأن الحقيقة إن اللي حصل ما
كانش نهاية كان بداية. بداية لناس اختارت تواجه بدل ما تعيش في وهم. يمكن اللي شوفته كسرني بس خلاني أشوف بوضوح. وأول مرة من سنين حسيت إني حرة. حكايات أسما السيد