في فرح اخويا حكايات اسما

لمحة نيوز


بعد اللي حصل في القاعة، اليوم خلص بس الحكاية لسه ما خلصتش. اللي اتكسر في لحظة بياخد وقت طويل علشان يتلم، حتى لو اتلم، بيفضل فيه شرخ باين مهما حاولنا نخبيه. رجعت البيت وأنا حاسة إن المكان مش هو نفس الأثاث، نفس الصور، نفس كل حاجة بس فجأة بقى غريب. دخلت أوضة النوم وقفت قدام المراية وبصيت لنفسي. الست اللي واقفة قدامي دي مش نفس الست اللي خرجت من البيت الصبح وهي فاكرة إن حياتها مستقرة. مسكت خاتم الجواز فضلّت ألفه في صباعي وبعدين شيلته. حطيته على الكومودينو بهدوء كأن صوت وقعته ممكن يكسر حاجة تانية جوايا. قعدت على السرير وبدأت أفتكر كل حاجة كل كلمة، كل نظرة، كل مرة حسيت فيها بحاجة غلط وقلت لنفسي لا أكيد أنا ببالغ. الحقيقة إن الإشارات كانت موجودة بس أنا اخترت أصدق الصورة الحلوة. الليلة دي ما نمتش مش علشان كنت بعيط لكن علشان كنت بفكر. الفجر دخل من الشباك وأنا لسه قاعدة بس جوايا حاجة اتغيرت. قرار. هادئ واضح. مش هارجع. تاني يوم، رن جرس الباب. كنت عارفة مين قبل ما أفتح. آدم. واقف قدام الباب وشه مرهق عينيه حمرا شكله مش نفس الشخص

اللي كان واقف جنبي في الفرح. فتحته سكتنا لحظة وبعدين قال ممكن أتكلم؟ سيبته يدخل قعد على الكنبة وأنا وقفت قصاده. قال بصوت واطي أنا غلطت. ما ردتش. كمل اللي حصل كان غلطة كبيرة بس وقفته بإيدي مفيش بس. سكت. بص لي وقال أنا بحبك. ضحكت ضحكة مش فيها سخرية فيها وجع. قلت الحب ما يعملش كده. قام وقف قرب خطوة قلت له خليك مكانك. وقف. كملت أنا ما بكلمكش علشان أسمع تبرير أنا بقولك قرار. قلبه اتشد قال إيه هو؟ قلت هنطلق. الكلمة خرجت بهدوء بس كانت تقيلة. بص لي كأنه مش مصدق قال بالسرعة دي؟ قلت الخيانة مش حاجة بتستنى. سكت وبعدين قعد تاني حط إيده على وشه. ما حاولش يزعق ما حاولش يضغط يمكن لأول مرة فهم إن الموضوع انتهى. مشي بعد شوية من غير ما يبص وراه. الباب قفل والصمت رجع. بس المرة دي الصمت ما كانش خانق. كان بداية. الأيام اللي بعد كده كانت صعبة إجراءات كلام نظرات من الناس نفس الناس اللي كانوا بيقولوا يا بختها بقى عندهم كلام تاني. بس الغريب؟ ما كانش فارق. لأن الحقيقة لما تبان بتديك قوة غريبة. كريم كان جنبي طول الوقت مش بس أخ كان سند حقيقي.
في يوم قعدنا في كافيه صغير على النيل نفس النيل اللي كان شاهد على الفرح دلوقتي شاهد على النهاية. قال لي ندمانة؟ فكرت شوية وبعدين قلت على إيه؟ قال إنك سيبتيه. هزيت راسي ندمانة إني ما سيبتش بدري. ابتسم ابتسامة خفيفة وقال إحنا اتعلمنا بالطريقة الصعبة. قلت بس اتعلمنا. الحياة بدأت تمشي ببطء رجعت شغلي بدأت أركز في نفسي في حاجات كنت مأجلاها في حاجات كنت ناسية نفسي فيها. بقيت أخرج لوحدي أتمشى أقرأ أعيش. الوحدة كانت موجودة بس مش وحشة زي ما كنت فاكرة. كانت هادية مريحة أحيانًا. في يوم، وأنا ماشية في الشارع، سمعت صوت حد بينادي اسمي. لفيت لقيت نادين. وقفة على الرصيف شكلها اتغير مش نفس البنت اللي كانت لابسة فستان أبيض. قربت مني وقالت ممكن أتكلم معاكي دقيقة؟ بصيت لها كان ممكن أرفض بس قلت اتفضلي. وقفنا بعيد شوية سكتت لحظة وبعدين قالت أنا غلطت. الكلمة كانت بسيطة بس تقيلة. قلت عارفة. قالت أنا خسرت كل حاجة كريم أهلي حتى نفسي. بصيت لها وقلت ده اختيارك. دموعها نزلت قالت أنا ما كنتش قاصدة أوصّل لكده. قلت بهدوء اللي بيبدأ غلط نهايته معروفة.
سكتت وبعدين قالت سامحيني. بصيت لها وقلت أنا سامحت نفسي وده كفاية. ومشيت. ما كنتش شايلة كره بس كمان ما كانش في مكان للتسامح بالشكل اللي هي عايزاه. في نفس اليوم، رجعت البيت وقعدت في البلكونة بصيت للسماء وحسيت بحاجة غريبة خفة. كأن حمل كبير اتشال من على قلبي. افتكرت نفسي يوم الفرح وأنا واقفة متجمدة وقلت لنفسي أنا مش نفس الشخص ده. لأن النهارده أنا عارفة قيمتي عارفة إني ما أستاهلش أقل من صدق. بعد شهور الإجراءات خلصت وبقيت رسميًا لوحدي. بس لوحدي دي ما كانتش زي زمان. كانت اختيار مش إجبار. في يوم، كريم قال لي أنا بفكر أفتح مشروع جديد تيجي معايا؟ بصيت له وابتسمت نبدأ من الأول؟ قال من الأول خالص. وافقت. لأن البداية مش لازم تكون مع
شخص جديد ممكن تكون مع نفسك. ومع حد بيحبك بجد زي أخوك. ومع الوقت الضحكة رجعت مش بنفس الشكل القديم لكن بشكل أصدق. يمكن أهدى لكن أعمق. وفي ليلة وأنا بقفل النور بصيت على الكومودينو مكان الخاتم فاضي. بس ما حسيتش بنقص. بالعكس حسيت إني كملت. لأن النهاية دي ما كانتش خسارة. كانت إنقاذ. حكايات أسما السيد

تم نسخ الرابط