مرض زوجتي حكايات زهرة الربيع
أصالحها، وأطلب منها ترجع لي، وكنت فاكر إني لو قلت لها إني ندمان، هتسامحني وتنسى السنين اللي سبتها فيها.
لكنها كانت كملت حياتها من غيري.
ماكانتش مستنياني، ولا كانت عايشة على ذكرى حبنا، ولا كانت بتعاقبني علشان أرجع لها.
هي ببساطة اتعالجت، وقفت على رجليها، وفتحت قلبها للحياة من جديد.
أما أنا، فوقفت قدام الحقيقة اللي كنت بهرب منها سنين.
أنا اللي سبتها بإيدي، وأنا اللي اخترت أبعد عنها، وأنا اللي افتكرت إن وجودها في حياتي مجرد مصاريف وتعب وۏجع.
ولما ربنا شفاها واداها فرصة جديدة، اكتشفت إني خسړت الإنسانة الوحيدة اللي كانت بتحبني من غير شروط.
قفلت علبة الخاتم، وحطيتها في جيبي، وأنا حاسس بڼار بتاكل قلبي.
ولأول مرة فهمت إن مش كل باب بنقفله بإيدينا هنقدر نفتحه تاني وقت ما نحب.
سحر كان عندها قلب يسامح، لكن مش معنى كده إنها هتفضل مستنياني طول العمر.
وأنا اللي كنت فاكر إني هرتاح لما أتخلص من مرضها ومصاريفها، اكتشفت إن الۏجع الحقيقي بدأ يوم ما سبتها.
رجعت البيت لوحدي، والبيت كان هادي بشكل يخنق.
مراتي عند أهلها، وابني في الحضانة، وأنا قاعد وسط كل حاجة كنت فاكر إني عملت المستحيل علشان أحافظ عليها.
لكن ولا
الفلوس كترت، ولا المشاكل اختفت، ولا السعادة اللي كنت بدور عليها لقيتها.
وفي المقابل، سحر اللي سبتها وهي بټصارع المۏت، ربنا كتب لها عمر جديد، ورزقها بالصحة وراحة البال، وفتح لها باب لحياة تستحقها.
فضلت باصص للخاتم في إيدي، ودموعي نزلت من غير ما أحس.
كنت عايز أرجع الزمن، ولو ليوم واحد بس، علشان أقعد جنبها وأقول لها إني آسف.
لكن الزمن ما بيرجعش، والندم مهما كان كبير مش دايمًا بيصلح اللي اتكسر.
وفي اللحظة دي عرفت إن أصعب عقاپ للإنسان مش إنه يخسر حد بيحبه وبس...
أصعب عقاپ إنه يشوفه سعيد من بعيد، ويعرف إن السعادة دي بقت مع حد غيره، وإنه هو بنفسه كان السبب في إنه يخسره للأبد.
النهاية.