ابن سلفتي بقلم نرمينا راضي
قال وهو مش مستوعب
أمي! مستحيل! نور أنت أكيد شوفتي غلط
شوفت غلط ازاي! أولا أنا شوفت بعينيا دول مش من الحاسة السادسة يعني مفيش مجال للتهيؤات دلوقت اللي شوفته و سمعته حقيقة.. حتى اسأل مرات أخوك
مسح على وشه و شعره بارهاق و قال بنبرة ضعيفة
طيب يا نور كملي تحقيقك المهم نطمن على إياد و أمي بعد ما الموضوع يتحل أنا هتكلم معاها على انفراد و أعرف هي عملت كدا ليه..
لأ أنت مش محتاج تعرف منها حاجة أنا طالما وصلت لأول الخيط يبقى زي ما نرمينا قالت هيكر لوحده و أعرف كل حاجة
طيب نعمل إيه في أبوه و الرجالة اللي بيدوروا عليه دول!
ولا حاجة سيبهم زي ما مهما لحد ما أعرف كل حاجة
طيب إياد ممكن يكون عند أمه!
أكيد لأ أكيد وديته مكان محدش يعرفه
في اللحظة دي وصلني فديو من رقم حماتي على تطبيق الواتساب و خلاص بقيت عارفة إني لما أوصل لأول الخيط في أي جريمة العين التالتة بتوريني حاجات وهمية كأنها بتوصلني رسالة من خلالها عشان أعرف الجريمة تمت ازاي و المرة دي وصلني فديو من حماتي لكن أكيد مش هي اللي باعته.. كل ده محدش بيشوفوا غيري حتى جوزي لما جيت أوريه اللي وصل قالي مفيش حاجة!
عرفت إن محدش هيشوف الفديو غيري.
دخلت الاوضه قعدت لوحدي و شغلت الفديو اللي كان عبارة عن إياد
وده مش فارق معايا لأنه في الآخر وهم اللي فارق معايا.. الكلام اللي بدأ يقوله.
اتكلم و قال كأنه شايفني و بيتوسلني أنقذه أو بمعنى أصح بيحكي لي الجريمة حصلت ازاي
من شهر ماما اتفقت مع تيتا إنها تبدأ تخلي بابا يشوفني من غير محاكم و بدأت كل أسبوع تسمح له يجي ياخدني بس كل ده لهدف هي بتخطط له.
تيتا مش بتحب مرات بابا و عايزة بابا يطلقها بأي شكل عشان خايفة تخلف منه و تورث في محل بابا معايا..
قبل ما إياد يكمل بدأت أتذكر حاجات معاه وهو بيحكي.. طليقة سلفي تبقى بنت أخت حماتي و حماتي مش عاوزة واحدة برا العيلة تيجي تقش على الجاهز تعبهم و شقاهم زي ما بيقولوا.. سلفي طلق بنت خالته بسبب المشاكل هي لسانها سليط و كانت بتدور على أي خناقة معاه وهو كان جاب أخره فطلقها غصب عن حماتي.. حماتي بتغير على ابنها من مراته الجديدة و كانت عاوزة تسقطها و أنا لحقتها و بصراحة البنت زي ما تكون ساحرة لسلفي.. اخلاقها و رقتها و طيبتها خلت سلفي مهووس بيها و ده اللي حماتي خافت منه.
رجعت أسمع لإياد فكمل
ماما و تيتا اتفقوا إن بابا يرجع ماما عشاني و عشان لما يعرف حقيقة مراته و عيلتها يفهم إن غلط
الفديو خلص و اتمسح تلقاء نفسه!
وده وارد أصلا يحصل لأنه في الحقيقة محصلش ولا حد بعتلي فديو.. لكن الكلام اللي قاله إياد هو اللي حصل.
قمت بسرعة لأني عارفة إنهم هيلبسوا مرات أخويا المسكينة في الحيط دلوقت.. جريت على جوزي و طلبت منه نروح بيت مرات سلفي من غير ما حد يعرف و في نفس الوقت يتصل بالشرطة
دخلوا قبضوا على أخو سلفتي اللي لقناه قاعد قدام البيت و أول اما مسكوه قر بكل حاجة.. كانت صدمة لجوزي لما تأكد إن أمه مشتركة في اللي حصل.. هو صدقني بس أخو سلفتي مجبش سيرة حماتي عشان مطلعتش في الصورة معاه.. قال على اللي أم إياد حرضته عليه.
سلفي عرف باللي حصل و فضل ساكت لدقايق من الصدمة أما حماتي انهارت من العياط و قعدت تندب إنها ندمانة و مش عارفة فكرت كدا ازاي.. واحدة مسكينة ملهاش ذنب كان هتروح في الرجلين بسبب تفكير شيطاني.
طليقة سلفي و أخو مراته اتعرضوا على النيابة مش هتوصل لاعدا م بس فيها حبس أكيد.. و اللي خلى إيناس متقولش على حماتي إنها ساعدتها عشان عندها أمل تطلع من السجن تلاقي لها مدبرة ليها خميرة كبيرة!
سلفي وجوزي فضلوا واخدين جنب من أمهم و عقلهم لسه بيحاول يستوعب إنها اشتركت في جريمة حقيرة زي دي و الحمدلله إياد قدرنا نرجعه سليم و بقى مع أبوه على طول و سلفتي الغلبانة خدت عهد قدامنا إنها تربي إياد بما يرضي الله مع ابنها اللي جاي.
حقيقي إحنا في زمن مخيف و دنيا مريبة الناس بقى كل همها الفلوس و الجاه و نسوا ربهم و تخلوا عن ضميرهم.
____تمت.
_ استنوني في سيناريوهات تحقيق جرائم جديدة.
_الكاتبة و السيناريست نرمينا راضي.