حسن حكايات اسما

لمحة نيوز

امتنا ماتت النهارده الصبح ومفيش لينا حد نروحه فرد الفلاح بهدوء يبقى إنتوا في بيتكم
ثلاث بنات بيخبطوا علي باب شاب بالثلاثينات انيق وسيم
امتنا ماتت النهارده الصبح ومفيش لينا حد نروحه فرد الفلاح بهدوء يبقى إنتوا في بيتكم
وعد بيتقال بصوت واطي عند طرف قبر متجمد في عز الشتا ممكن يبقى تقيل أكتر من سلاح.
حسن عبدالعاطي ما فهمش المعنى ده غير متأخر لما البرد نشف صوابعه والوحدة خلت صوته خشن كأنه ما اتستخدمش من زمان في قرية النجع القبلي كانوا يعرفوه باسم حسن صاحب الأرض.
راجل كلامه قليل نظرته ثابتة يعامل البهايم أحن من ما يعامل نمامي البلد.
محدش كان بيحب يفتكر أو يمكن محدش كان يعرف إنه من خمس شتويات فاتوا خسر مراته وطفله في نفس الليلة.
سعاد ماتت وهي بتولد..والطفل ملحقش ياخد نفس واحد
من يومهاالبيت الكبير بقى فاضي إلا من صوت جزمته وهو ماشي لوحده وصوت الراديو لما يحب يسكت دماغه
وصوت الهوا وهو يخبط في الشبابيك الخشب كأنه عايز يدخل يحاسبه على حاجة.
في صباح شتا تقيل الصمت اتكسر

بخبطة خفيفة على الباب.
حسن كان بيصب الشاي لما سمع الخبطة التانية أضعف كأن اللي واقف بره متردد خايف يزعج.
فتح الباب الهواء لسع وشه.
والدكة قدام البيت كانت مغطية تلج خفيف وطين.
وهناكواقفين تلات بنات بيترعشوا.
الكبيرة شفايفها مشرخة ونظرتها جامدةنظرة حد اضطر يكبر قبل أوانه ماسكة إيد بنت صغيرة حضنة عروسة قماش مقطوعة ودنها.
وفي النص بنت شعرها أسود مربوط بنص توكة قديمة بتبص له بخوف متحديكأنها فاهمة إن الشفقة حلوة بس مش دايما أمان.
مامتنا ماتت النهارده الصبح ومفيش لينا حد نروحه
قالتها الكبيرة وصوتها ثابترغم إن جسمها كله كان بيرتعش.
حسن حس الدفا اللي في صدره طفى.
ما شافش عيال غريبة.
شاف ماضي كان فاكره اندفن مع سعاد حاول يبلع ريقه
زوره كان ناشف..
يبقى إنتوا وصلتوا بيتكمقالها من غير تفكير
واتفاجئ بنفسهكأن الجملة دي كانت محضرة له من سنين.
دخلهم دفا الدكانة مسك فيهم مرة واحدةالهدوم المبلولة نزلت نقط على الأرض ريحتهم دخان بعيد
كأنهم جايين من طريق طويل عدوا فيه على نار مش
باينة.
جاب لهم بطاطين نضيفةجلابيات قديمةشرابات صوف.
ما سألش كتير في الأول الفقير ساعات بيوجعه الكلاد
الكبيرة اتكلمت لما الشوربة سخنت على الترابيزة
انا اسمي آمنة. دي ليلى والصغيرة رحمة بس بنقول لها رورو.
ماما قالت لو حصلها حاجة نديك ده مدت له لفة قماش مخيطة بخيط أزرق حسن اتجمد الخيط دهسعاد كانت بتستخدمه نفس اللوننفس الغرزةذىب..قشعريرة في ضهره.
اسم أمكم كان إيه
سأل بهدوء مش حقيقي مريم
والاسم وقع في المكانزي حجر تقيل في قلبه.
مريمالاسم ده قاله زمان جنب الترعة
والقمر كان ساعتها شاهد على اختيار ما تمش.
مريم كانت صاحبة سعادوقبل سعاد كانت الست اللي كان ممكن تبقى مراته.
آخر مرة شافها قالت له
ربنا يسعدكومشيت مكسورة بس واقفة.
فك القماشة بإيدين بترتعش جواها جوابودبلة فضة محفور عليها وردة صغيرة فتح الجواب
وقرأ
وحس كأن قلبه اتحط بين إيديه حسن
لو بتقرا الرسالة دي يبقى أنا مش موجودة أشرح
ما كانش عندي وقت واثقة في كلمتك
الكلمة اللي قلتها جنب قبر سعاد
لما وعدت إن بابك يفضل
مفتوح للي مالوش حد.
بناتي مالهمش حد وفيه حاجة لازم تعرفها
ليلى تبقي ..بنتك.. حسن يصلها بصدمه وو
عجبتك القصه صلي على النبي محمد وتابع التعليقات
حسن وقف مكانه كأنه اتسمر في الأرض الورقة بترتعش بين صوابعه والكلمات بتتكسر قدام عينه ومش راضية تثبت في دماغه.
ليلى تبقى بنتك الجملة فضلت معلقة في الهوا تقيلة كأنها حجر مربوط في صدره ومش عايز ينزل.
رفع عينه ببطء ناحية البنت اللي شعرها مربوط بنص توكة قديمة. كانت قاعدة ساكتة بتبص في طبق الشوربة كأنها مش عايزة تبص في وش حد.
نفس لون العينين نفس الاتساع اللي كان بيشوفه زمان في عيون مريم وهي بتضحك له من بعيد.
نفس الهدوء اللي فيه عناد مستخبي.
قلبه خبط خبطة وجعته.
مش فرحة.
مش صدمة بس.
إحساس تقيل زي تأنيب متأخر قوي.
قعد على الكرسي ببطء الرسالة في حضنه والدبلة الفضة بتلمع في كفه تحت نور اللمبة الصفراء.
الدبلة دي كان يعرفها.
هو اللي اشتراها.
زمان قوي قبل ما الدنيا تختار طريق تاني.
سكت شوية وبعدين بص للبنات.
آمنة كانت بتراقبه بعين
ثابتة عين واحدة كبيرة على سنها.
عين حد متعود ما يستناش حد ينقذه.
قال
تم نسخ الرابط