معجزه الهيه حكايات اسما

لمحة نيوز

تخلـي 12 طـبيبًا مـن كبـار الأطـباء عـن زوجـة المـليونير أثناء الولادة… حتى دخلت عاملة النظافة وفعلت ما لم يتوقعه أحد
كانت الغرفة رقم 402 في مستشفى النخبة الدولي في دبي تفوح برائحة المطهرات والقلق والعرق البارد.
هذا المستشفى يُعد من أفخم وأغلى المستشفيات في الشرق الأوسط، ولا يدخله إلا كبار رجال الأعمال والمشاهير.
منذ 41 ساعة، كانت سارة، زوجة رجل الأعمال الشهير أحمد الكيلاني، البالغة من العمر 43 عامًا، تصارع آلام المخاض.
داخل الغرفة كان يقف 12 طبيبًا من أفضل أطباء النساء والولادة في البلاد، خريجو أرقى الجامعات العالمية.
لكن رغم خبرتهم…
لم يستطع أيٌ منهم إنقاذ الموقف.
كان الطفل عالقًا داخل الرحم، والوقت ينفد بسرعة.
في الخارج، في الممر الهادئ ذي الأرضية اللامعة، كانت أمينة تمرر ممسحتها ببطء.
امرأة في الثانية والخمسين من عمرها، ترتدي زي العمل البسيط، وقد أمضت 17 عامًا تنظف غرف المرضى.
كانت معتادة على رؤية الدم والدموع والمرضى الأثرياء الذين لا ينظرون حتى في عينيها.
بالنسبة لهم كانت مجرد عاملة نظافة… لا أكثر.
لكن ما لم يعرفه أحد…
أن أمينة تخفي سرًا كبيرًا.
ففي قريتها الجبلية الصغيرة في جنوب المغرب، كانت عائلتها معروفة عبر سبعة أجيال من القابلات التقليديات.
قبل أن تبلغ العشرين من عمرها، كانت أمينة قد ساعدت بالفعل في ولادة أكثر من 14 طفلًا في أماكن لا يوجد فيها مستشفى ولا طبيب.
من خلال الباب نصف المفتوح، كانت تسمع كل شيء.
صوت الأجهزة الطبية التي تص,در إنذارًا متواصلًا…
صرخات سارة التي تحولت من قوة إلى ألم شديد…
وصوت الطبيب الرئيسي الدكتور سامر قنديل وهو

يتحدث بقلق:
“نبض الجنين ينخفض… الطفل في وضعية خاطئة… رأسه للأعلى ويضغط على العمود الفقري.”
ثم قال بصوت حاسم:
“استعدوا لعملية قيصرية طارئة.”
لكن أحد الأطباء صرخ فجأة:
“لا يمكن! ضغط دـ,ـمها مرتفع جدًا… التخدير قد يقـ,ـتلها!”
في زاوية الغرفة، كان أحمد الكيلاني، رجل الأعمال الذي بنى إمبراطورية تقدر بمليارات الدولارات، يضـ,ـرب الحائط بيده من شدة اليأس.
وبجانبه وقفت والدته، السيدة ليلى الكيلاني، امرأة معروفة في المجتمع الراقي، ترتدي مجوهرات فاخرة، لكنها كانت غاضبة بشدة.
صرخت في الأطباء:
“نحن ندفع لكم الملايين!
افعلوا شيئًا… أنتم عديمو الفائدة!”
ازداد التوتر في الغرفة أكثر.
توقفت أمينة عن التنظيف.
كانت تعرف بالضبط ما المشكلة.
الطفل في وضعية خاطئة…
وهي مشكلة كانت جدتها تحلها في عشر دقائق فقط باستخدام اليدين، دون أي جـ,ـراحة.
فكرت في المغادرة…
لو تدخلت وفشلت، قد يتم طردها من العمل…
أو اتهامها بالتدخل الطبي غير القانوني.
لكن صوت جدتها تردد في ذهنها:
“إذا كنتِ تعرفين كيف تنقذين حياة وسكتِّ… فأنتِ شريكة في المـ,ـوت.”
أسقطت أمينة الممسحة…
عدّلت مئزرها…
ثم دفعت باب غرفة الولادة.
التفت الأطباء الاثنا عشر إليها في صدمة.
نظرت إليها السيدة ليلى باحتقار وقالت:
“ماذا تفعلين هنا؟
اذهبي ونظفي مكانًا آخر!”
لكن أمينة تجاهلت الإهانات.
نظرت مباشرة إلى عيني أحمد المليئتين بالدموع…
وقالت خمس كلم,ات فقط جعلت الغرفة كلها تصمت:
“أستطيع إنقاذ طفلكم.”
الجميع وقف مذهولًا…
ولا أحد كان مستعدًا لما سيحدث بعد ذلك.
حكـايات أسمـا السيـد
ساد صمت ثقيل في غرفة الولادة الفاخرة…
لم يقطعه سوى
صوت أجهزة القلب وصرخات سارة.
نظر أحمد الكيلاني إلى أمينة بدهشة ويأس.
لكن الطبيب سامر صرخ غاضبًا:
“اتصلوا بالأمن فورًا!” حكـايات أسمـا السيـد
ثم أشار إليها بعصبية وقال:
“كيف تجرئين على الدخول إلى هنا؟
نحن نحاول إنقاذ المريضة… وأنتِ عاملة نظافة!”
لكن أمينة لم تتحرك من مكانها…
وكانت عيناها ثابتتين بثقة غريبة.
وكان واضحًا أن ما سيحدث بعد لحظات…
سيغيّر كل شيء… صلي على محمد وال محمد

ظل الصمت يملأ غرفة الولادة وكأن الزمن توقف للحظة ولم يعد أحد يسمع سوى صوت الأجهزة وصوت أنفاس سارة المتقطعة وصرخاتها التي بدأت تضعف شيئًا فشيئًا وقف الأطباء الاثنا عشر ينظرون إلى المرأة التي تقف عند الباب بزي التنظيف البسيط وكأنها دخلت عالمًا لا يحق لها دخوله في نظرهم أما أمينة فلم تبدُ عليها أي علامة خوف كانت تقف بهدوء غريب وكأنها اعتادت مثل هذه اللحظات من قبل نظر الطبيب سامر قنديل إليها بعينين غاضبتين وقال مرة أخرى بصوت مرتفع أخرجوا هذه المرأة فورًا هذا ليس مكانها لكن أحمد الكيلاني الذي كان يقف بجانب سرير زوجته رفع يده فجأة وقال بصوت مكسور انتظروا لحظة التفت الجميع نحوه كانت عيناه حمراوين من البكاء والتوتر وقال وهو ينظر إلى أمينة ماذا قلت قبل قليل قالت أمينة بهدوء شديد أستطيع إنقاذ طفلكم

 

 

 


ساد الصمت مرة أخرى وكأن الغرفة بأكملها تحاول استيعاب ما قيل قال أحد الأطباء بسخرية هل نحن في مسرحية الآن لدينا أفضل الأطباء في الدولة ولم يستطيعوا حل المشكلة وتأتي عاملة نظافة لتخبرنا أنها تستطيع فعل ذلك لكن أحمد لم يضحك لم يسخر بل كان ينظر إلى أمينة وكأنه يبحث في

عينيها عن أي علامة كذب أو تردد لكنه لم يجد شيئًا كان هناك فقط هدوء وثقة غريبة قال أحمد بصوت منخفض كيف أمينة لم ترد فورًا بل اقتربت ببطء من السرير نظرت إلى سارة التي كانت تتنفس بصعوبة ثم وضعت يدها برفق على بطنها وكأنها تستمع لشيء لا يسمعه الآخرون ثم قالت الطفل ليس عالقًا فقط هو مستدير بطريقة خاطئة رأسه للأعلى وظهره يضغط على العمود الفقري للام إذا حاولتم إخراجه هكذا ستفقدونه وربما تفقدون الأم أيضًا
نظر الأطباء إلى بعضهم البعض بدهشة لأن ما قالته كان صحيحًا تمامًا قال الدكتور سامر بحدة وكيف عرفت ذلك هل أنت طبيبة قالت أمينة لا أنا فقط ولدت أطفالًا كثيرين في حياتي قال أحد الأطباء بتهكم كم طفلًا في خيالك قالت أمينة بهدوء أكثر من أربعين طفلًا في قريتي قبل أن أبلغ الثلاثين لم يكن لدينا مستشفيات ولا أطباء كانت النساء يعتمدن على القابلات فقط جدتي علمتني كل شيء منذ كنت طفلة
ضحك أحد الأطباء وقال نحن في دبي وليس في قرية جبلية هذه عملية طبية معقدة لكن أحمد رفع صوته فجأة وقال كفى لم يعد لدي وقت لسماع الجدال التفت إلى الطبيب سامر وقال بصراحة ماذا تبقى من الخيارات قال سامر بتردد إما نحاول العملية القيصرية مع خطر كبير أو ننتظر وربما نفقد الطفل خلال دقائق
سكت أحمد للحظة ثم نظر إلى أمينة وقال ماذا ستفعلين قالت أمينة سأحاول تعديل وضع الطفل بيدي من الخارج كما كانت تفعل جدتي أحتاج فقط بعض الدقائق وصبر الأم
صرخ أحد الأطباء هذا جنون كامل هذا خطر وغير علمي لكن سارة التي كانت مستلقية على السرير فتحت عينيها بصعوبة وقالت بصوت ضعيف دعوها تحاول
نظر الجميع إليها بدهشة قالت مرة أخرى
بصوت أضعف لم أعد أحتمل الألم إذا كان هناك أمل حتى لو كان صغيرًا دعوها تحاول
تردد الأطباء

تم نسخ الرابط