غـدر حديث حكايات اسما السيد
روحت بيت اهلي زياره اسبوع رجعت البيت لقيت جوزي متجوز عليا سلفتي الارمله .. البجحه واقفه في شقتي ولابسه قميص نومي وبكل بجاحه بتقولي
اخرج على ما تقضي شهر عسلها قمت راقعه بالصوت ومسكت ايد الهون وفتحت د ماغها حكايات أسما السيد
أنا فتحت د ماغ سلفتي ودلوقتي قاعدة في القسم مستنية مصيري
أنا مش مجرمة
بس اللي حصل كسر حاجة جوايا عمري ما هتصلّح.
أنا اسمي مريم، 25 سنة، ومتجوزة أحمد من 5 سنين.
النهارده قاعدة على كرسي حديد في قسم الشرطة، وإيدي لسه بترتعش، وعيني ناشفة من كتر العياط كأني خلصت د موعى كلها مرة واحدة.
الظابط سألني
احكي من الأول عملتي كده ليه؟
بصيتله وقلت بهدوء غريب
علشان رجعت لبيتي لقيت حياتي اتسرقت.
من أسبوع
كنت عند أهلي زيارة عادية، أسبوع بس لا مشاكل، لا خناقات، كل حاجة كانت ماشية طبيعي.
أحمد بيكلمني كل يوم وحشتيني، مستنيكي، البيت من غيرك فاضي.
رجعت.
فتحت باب شقتي بيتي اللي عشت فيه خمس سنين، ضحكت فيه، بكيت فيه، حلمت فيه.
ولأول مرة حسيت إني غريبة فيه.
ريحة برفان مش بتاعي.
كوباية شاي على الترابيزة مش بتاعتي.
وصوت ضحكة مش صوتي.
دخلت الأوضة
ولقيتها.
سلفتي.
الأرملة.
واقفة قدام المراية ولابسة قميص نومي.
القميص اللي كنت بلبسه في الليالي اللي أحمد كان بيقوللي فيها إنتي أجمل واحدة في الدنيا.
بصتلي من فوق
جايه بدري ليه؟ كنت فاكرة هتتأخري كمان يومين.
اتجمدت.
قلت بصوت مكسور
إنتي بتعملي إيه هنا؟!
ضحكت وقالت الجملة اللي غيرت كل حاجة
أنا مراته زيك. ولو سمحتي اطلعي بره شوية على ما نقضي شهر العسل.
الكلمة دي
كانت الشرارة.
مش فاكرة بالظبط إزاي اتحركت.
كل اللي فاكره إن قلبي كان بيدق بسرعة، ووداني بتزن، وصوتها بيتكرر في د ماغي
اطلعي بره شهر العسل
مديت إيدي
مسكت الهون اللي على الرخامة.
ولحظة واحدة
لايك وسيبلي كومنت وهرد عليكم باللينك حكايات أسما السيد
ولحظة واحدة الدنيا اسودّت في عيني.
مش فاكرة الض . ربة نفسها حصلت إزاي
ولا قوتها كانت قد إيه
بس فاكرة الصوت.
صوت تقيل مكتوم كأن حاجة اتكسرت جوايا قبل ما تتكسر فيها.
وقعت على الأرض وهي بتصرخ، صرخة قطعت السكون في الشقة، صرخة عمرها ما هتخرج من وداني.
الهون وقع من إيدي بعدها على طول وأنا واقفة مبلمة ببص عليها وببص على إيدي.
د م.
كان في د م.
كتير.
رجلي اتثبتت في الأرض، مش قادرة أتحرك، مش قادرة أهرب، مش قادرة حتى أصرخ.
هي كانت بتتحرك، بتتلوى، بتحاول تمسك راسها وبتبصلي بنظرة عمرى ما شفتها قبل كده نظرة خوف حقيقي.
أول مرة أحس إني مش الضحي .ة.
أول مرة أحس إني أنا اللي بقيت خطر.
في اللحظة دي باب الشقة اتفتح.
أحمد دخل.
وقف على الباب بص
مريم إنتي عملتي إيه؟!
صوته كان بعيد كأنه جاي من آخر الدنيا.
بصيتله ولسه مش مستوعبة
هي قالتلي قالتلي أخرج من بيتي
قرب منها بسرعة، نزل على ركبته، مسكها، وهو بيزعق
حد يلحقنا! حد يطلب إسعاف!
الجيران بدأوا يتجمعوا، أصوات، خبط، زعيق
وأنا؟
كنت واقفة زي التمثال.
حد مسكني من دراعي واحدة من الجيران قالت
اقعدي إنتي مالك؟ إنتي اللي عملتي كده؟!
ما رديتش.
لأني ببساطة ماكنتش فاهمة أنا عملت إيه.
بعد نص ساعة
كنت قاعدة في عربية الشرطة.
إيدي متكبلة قدامي وصوت السرينة بيشق الشارع.
ببص من الشباك والناس ماشية عادي حد بيشتري عيش حد بيضحك حد بيكلم في الموبايل
والدنيا كأنها ما وقفتش.
غير عندي أنا.
في القسم
قعدوني على كرسي حديد.
الحيطة لونها باهت والريحة خليط بين عرق وسجاير قديمة.
الظابط قعد قدامي فتح الدفتر وبصلي بنظرة مش قاسية بس مش متعاطفة برضه.
اسمك؟
مريم أحمد السيد.
السن؟
خمسة وعشرين.
كتب شوية وبعدين رفع عينه تاني
احكي من الأول.
سكت شوية وبعدين بدأت.
كنت بحكي بس كأني بتفرج على فيلم.
كل تفصيلة كل كلمة كل نظرة
حتى صوتها وهي بتقولي اطلعي بره كان بيرن في وداني تاني.
لما خلصت القسم سكت لحظة.
الظابط قفل القلم وقال
إنتي فاهمة اللي عملتيه ده ممكن يوديك فين؟
هزيت راسي ببطء
أنا
قال
بس ض . ربتيها على د ماغها بآلة حادة.
سكت وبعدين كملت
أنا كنت بم . وت وهي بتضحك.
الليل دخل وأنا لسه في القسم.
باب الحجز اتقفل عليا صوت الحديد وهو بيترزع خلاني أنتفض.
جوه كان في ستات تانية كل واحدة في عالم لوحدها.
واحدة قاعدة تبص في الأرض
واحدة نايمة على جنبها
واحدة بتعيط بصوت واطي.
قعدت في ركن ح . ضنت رجلي وحطيت راسي عليهم.
أول مرة أهدى
وأول مرة أفتكر كل حاجة بوضوح.
أحمد.
جوازي.
خمس سنين.
أنا اللي كنت بصحى قبله أحضرله فطار
أنا اللي كنت بستنّاه وهو راجع
أنا اللي كنت بصدق كل كلمة حب قالها.
هو كان بيخدعني من إمتى؟
وهي؟
سلفتي اللي كنت بدخل بيتها وأواسيها بعد م . وت جوزها
كنت بجيب لها أكل وأقعد جنبها بالساعات علشان ما تحسش بالوحدة.
إزاي بقت مكاني؟
إزاي لبست قميصي ووقفت في مرايتي وقالتلي أطلع؟
د موعي نزلت أخيرًا.
بهدوء.
من غير صوت.
لأن الحقيقة كانت أوضح من أي حاجة
أنا خسرت كل حاجة في لحظة.
تاني يوم الصبح
نادت عليا العسكري.
مريم تعالي.
خرجت لقيت أحمد واقف.
أول ما شفته قلبي دق بس مش نفس الدقة القديمة.
دي كانت دقة خوف وغض . ب ووجع.
قربت وهو بصلي بعينين مليانين توتر
إنتي ليه عملتي كده؟!
ضحكت ضحكة صغيرة مكسورة
بجد؟ بتسألني أنا؟
قال بسرعة
الموضوع ماكانش كده أنا كنت هفهمك
قاطعته
تفهمني
سكت مش لاقي رد.
كملت وأنا ببص في عينه
أنا ما ض . ربتهاش علشان هي