غـدر حديث حكايات اسما السيد

لمحة نيوز

أنا ض . ربتها علشان إنت.
اتصد م
وأنا كملت بهدوء غريب
علشان خلتني أبقى ولا حاجة في بيتي في حياتي في نفسي.
العسكري قال
خلصوا.
وأخدني تاني جوه.
بس قبل ما أمشي قلتله
أنا يمكن أتحبس يمكن أضيع بس عمري ما هرجعلك.
رجعت الحجز
بس المرة دي كنت أهدى.
لأن لأول مرة فهمت.
مش أنا اللي اتكسرت.
أنا اللي فوقت.
فوقت متأخر
بس فوقت.
بعد يومين عرفت الخبر.
هي عايشة.
الض . ربة كانت قوية بس ما ماتتش.
تنفست لأول مرة من ساعة اللي حصل.
مش علشانها
بس علشاني.
لأن في فرق بين واحدة دافعت عن نفسها وواحدة ق . تلت.
قضيتي لسه شغالة
ومستقبلي مش واضح
بس في حاجة واحدة أنا متأكدة منها
أنا م
ش مجرمة.
أنا إنسانة
اتكسرت
وفي لحظة ردت.
ويمكن اللي حصل يدفعني تمنه سنين
بس على الأقل
عمري ما هقبل تاني إني أكون اللي بتطلع بره.
الفصل الجديد
عدّى أسبوع
وأنا لسه بين أربع حيطان بس المرة دي مش في الحجز.
نقلوني لنيابة تحقيق أوراق أسئلة بتتكرر كل يوم بنفس الطريقة، كأنهم بيحاولوا
يلاقوا في كلامي حاجة تتغير.
بس أنا ما غيرتش كلمة.
كل مرة كانوا يسألوني
كنتي قاصدة تأذيها؟
كنت برد نفس الرد
أنا كنت قاصدة أوقفها.
المحامية جتلي تاني يوم.
اسمها أستاذة نجلاء ست في الأربعينات، عيونها ثابتة وكلامها محسوب.
قعدت قدامي وقالت
بصي يا مريم اللي حصل ده اسمه شروع في ق . تل بس ممكن نحوله لدفاع عن النفس لو عرفنا نثبت الاستفزاز.
بصيتلها وسألتها بهدوء
وإيه اللي هيحصل؟
قالت
مفيش حاجة مضمونة بس في أمل.
سكت شوية وبعدين كملت
جوزك كتب محضر ضدك.
ضحكت ضحكة باردة
طبعًا.
قالت
بس في حاجة غريبة
رفعت عيني
إيه؟
قالت
سلفتك لما فاقت قالت إنها مش عايزة تمشي في القض ية.
اتجمدت.
إزاي؟
قالت
قالت إنها اللي استفزتك وإنها غلطت.
الكلمة دي خبطت في صدري.
مش رحمة
ولا طيبة
كان فيها حاجة تانية.
خوف.
رجعت الزنزانة وأنا د ماغي مش ساكتة.
ليه قالت كده؟
هي اللي كانت واقفة قدامي بتتكلم بثقة بتضحك بتطردني من بيتي.
إيه اللي خلاها تغير كلامها؟
هل خافت مني؟

ولا خافت على نفسها؟
بعد يومين
طلبوني تاني.
المرة دي كانت قاعدة قدامي.
هي.
راسها ملفوفة بشاش وشها شاحب بس عينيها نفس العيون.
بصينا لبعض وسكتنا.
الضابط قال
اتكلموا.
هي بدأت.
بصوت واطي ضعيف بس واضح
أنا غلطت يا مريم.
ما رديتش.
كملت
أنا كنت فاكرة إنك ضعيفة وإنك هتسلمي وتطلعي زي كل مرة كنتي بتعدّي.
ضحكت ضحكة خفيفة موجوعة
بس إنتي المرة دي ما سكتيش.
سكتت شوية وبعدين قالت
وأنا خفت.
بصتلها أول مرة بجد.
مش كره
ولا غض . ب
بس فهم.
قلت بهدوء
وأنا كمان خفت.
أحمد دخل فجأة.
كان باين عليه التوتر العرق على جبينه وعينه مش ثابتة.
بص علينا وبعدين قال
إحنا ممكن نحل الموضوع ودي مفيش داعي نكبرها.
بصيتله وسألته
نحل إيه؟
قال بسرعة
نطلق وكل واحدة في حالها وخلاص.
ضحكت.
ضحكة طويلة خلتهم كلهم يبصوا عليا.
بجد؟ بعد كل ده عايز تخلصها بورقة؟
قربت منه خطوة رغم إن العسكري شدني
أنا مش زعلانة إنك اتجوزت أنا زعلانة إنك كسرتني وبعدين جيت تقوللي نحلها؟
سكت.
ما
ردش.
لأول مرة ماكانش عنده كلام.
رجعت مكاني
بس جوايا حاجة اتغيرت.
مش الغض . ب
الغض . ب كان بيحر . قني
لكن اللي جاي كان أبرد.
وضوح.
أنا مش هرجع حياتي القديمة.
ولا هسامح بسهولة.
ولا هفضل الضحي .ة اللي كل واحد ياخد منها اللي هو عايزه.
بعد أسبوع كمان
القرار طلع.
إخلاء سبيل بكفالة.
لما سمعت الكلمة قلبي دق.
مش فرح
رهبة.
خرجت من الباب الشمس خبطت في وشي والنور كان قوي زيادة عن اللزوم.
حسيت إني طالعة من عالم داخل عالم تاني.
أول مكان روحتله
ماكانش بيتي.
ماقدرتش.
روحت عند أمي.
فتحتلي الباب أول ما شافتني ح . ضنتني.
ح . ضن طويل ساكت بس فيه كل الكلام.
قالت وهي بتعيط
كنت هم . وت من الخوف عليكي.
قلت بهدوء
أنا بقيت كويسة.
بس الحقيقة؟
أنا ماكنتش كويسة.
أنا بس بقيت مختلفة.
بالليل وأنا قاعدة في أوضتي القديمة
بصيت في المراية.
وشي نفس الوش
بس عيني مش نفس العين.
كان فيها حاجة جديدة.
قوة؟
يمكن.
قسوة؟
يمكن أكتر.
بس الأكيد
إني مش نفس مريم اللي
خرجت من البيت من أسبوع.
الموبايل رن.
رقم غريب.
رديت.
صوتها.
مريم
سكتت لحظة وبعدين قالت
إحنا لسه ما خلصناش.
قفلت الخط.
وبصيت في المراية تاني.
وهمست لنفسي
وأنا كمان.

تم نسخ الرابط