حماتي الجزء الأول حكايات اسما

لمحة نيوز

حماتي قصتني انا بالذات من كل صور فرحي فبعتلها ظرف خلاها تبكي وتترجاني
حماتي، عمرها ما حبتني. لبست أبيض في يوم فرحي علشان تغيظني ولما سالوها قالت مكنتش اعرف لبسته بالغلط سكبت الشربات على فستاني في الفرح وحتى حاولت تقف بيني وبين جوزي طول الوقت . . حاولت أعدي الموضوع.
لكن اللي عملته في صور الفرح كسرني فعلًا
المصورة بنت واحدة من صديقاتها ..اتصلت بيا بعد أسبوعين وهي شبه بتعيط. قالت إن كارت الميموري اتحرق، وكل الصور الرقمية ضاعت.
قعدت أعيط في المطبخ بالساعات.
وبعدها بأسبوع، حماتي أعلنت بفخر إنها قدرت تطبع نسخة من الصور قبل ما الملفات تضيع. وقالت لازم نروح بيتها كلنا دلمة عائلية يعني عشان نشوف الألبوم.
افتكرت إنها أخيرًا بتحاول تبقى لطيفة.
كنت غلطانة فتحت الألبوم قدام الكل بطريقة استعراضية.
وفي اللحظة دي نفسي اتسحب مني.
في كل صورة أنا مش موجودة.
مش فوتوشوب.
مقصوصة بالمقص.
فستاني متشال. دراعي مختفي جنب جوزي. أطراف الصور متقطعة بشكل عشوائي مكان وشي.
المشهد كان كأنه فرح بين عريس وأمه.
ولما دموعي نزلت، ابتسمت ابتسامة رقيقة وقالت يا حبيبتي، الإضاءة ما كانتش مناسبة ليكي. عدلتها.
جوزي وشه احمر من الغضب، لكن هي حطت إيدها على صدرها وبدأت تهمس عن حالتها القلبية، وفجأة الكل

سكت.
ما صرختش. ما اتخانقتش. مشيت بس. حكايات توته وستوته
في نفس الليلة، جهزت ظرف بني تقيل.
حماتي ما كانتش تعرف حاجة واحدةتاني يوم الصبح، سيبت الظرف على رخامة مطبخها ومعاه ورقة صغيرة مكتوب فيها ل حماتي حبيبة قلبيجواه ما كانش تهديد. ولا رسالة شتيمة. حكايات اسما
اللي كان جوه كان أقسى من أي كلام.
بعد عشرين دقيقة، موبايلي رن.
حماتي كانت بتعيط بهستيريا وتترجاني. صلي على محمد وتابع معايا
أول ما شفت اسمها بيرن على الموبايل، قلبي دق بسرعة غريبة مش خوف، لا إحساس مختلف، مزيج بين ارتياح بارد وشوية مرارة لسه عايشة جوايا.
رديت بهدوء أيوه يا طنط؟
صوتها كان متكسر، مش هو نفس الصوت الواثق اللي كانت بتتكلم بيه امبارح وهي بتستعرض الألبوم قدام الناس. إنتي إنتي عملتي إيه؟!
سكت شوية سبتها تغلي في صمتها.
أنا أنا مش فاهمة إنتي بتتكلمي عن إيه؟
شهقت بصوت عالي، وبعدين قالت وهي بتبكي الظرف! الظرف اللي سيبتيه! إنتي إزاي تعملي كده فيا؟!
بصيت حواليّا في أوضتي كل حاجة كانت هادية عادية كأن اللي حصل امبارح كان فيلم مش حياتي.
أنا معملتش حاجة يا طنط أنا بس رجعتلك حاجة تخصك.
سكتت لحظة وبعدين صوتها بقى أضعف دي دي صور خاصة إنتي جبتيها منين؟!
ابتسمت غصب عني أخيرًا أخيرًا حسيت إنها اتحطت في نفس الزاوية
اللي حطتني فيها.
زي ما إنتي قدرتي تجيبي صوري وتقطعيها أنا كمان قدرت أوصل لحاجات تخصك.
صوتها بقى فيه خوف حقيقي إنتي عايزة إيه؟ فلوس؟! قولي وأنا أديكي!
ضحكت ضحكة خفيفة ضحكة مرة فلوس؟! إنتي فاكرة الموضوع فلوس؟
وسكت شوية قبل ما أكمل أنا عايزة بس اللي إنتي خدتيه مني كرامتي.
قفلت السكة قبل ما ترد.
رجعت بذاكرتي لليلة اللي قبلها وأنا قاعدة لوحدي، بعد ما خرجت من بيتها وأنا حاسة إني اتعرّيت قدام الكل مش جسدي لا روحي.
كل صورة كانت بتقول نفس الحاجة إنتي مش مهمة.
إنتي مش جزء من القصة.
إنتي مجرد تفصيلة ممكن تتقص وتتتشال.
وقتها وأنا قاعدة بعيط افتكرت حاجة.
مشهد صغير يمكن محدش ياخد باله منه بس أنا شفته.
وإحنا في الفرح حماتي كانت ماسكة موبايلها طول الوقت بتصور بس مش زي أي حد كانت مركزة على حاجات معينة زوايا غريبة لحظات أنا فيها مش موجودة.
وقتها حسيت إن في حاجة غلط بس عديتها.
لكن بعد اللي حصل في الصور فهمت.
هي مش بس كانت عايزة تمسحني من الصور هي كانت بتخلق واقع تاني أنا مش فيه.
ومن هنا بدأت الفكرة.
تاني يوم، بدأت أدور.
مش بسهولة ولا بسرعة بس خطوة خطوة.
عرفت إن عندها موبايل قديم بتسيبه في البيت وعرفت إن الباسورد بتاعه نفس تاريخ ميلاد جوزي.
دخلت عليه وقلبي بيدق.
لقيت صور كتير.

صور ليا متصورة من غير ما آخد بالي زوايا غريبة لحظات ضعف وأنا بغير هدومي في أوضة مقفولة نص قفلة وأنا نايمة في زيارة عندهم وأنا منهارة وبعيط بعد خناقة مع جوزي.
قفلت عيني لحظة جسمي كله اتشد.
هي كانت بتجمع صور مش عادية صور تقدر تكسّر أي واحدة.
مش كفاية إنها تمسحني من حياتها كانت بتجهز تمسحني من حياتي أنا.
سحبت الصور دي كلها ونقلتها عندي.
وقعدت أبص عليهم
كان ممكن أفضحها أنشرهم أعمل فضيحة.
بس أنا مش زيها.
أنا عايزة حاجة واحدة تحس.
تحس بالذل بالخوف بنفس الشعور اللي حسّيته وأنا واقفة قدام الألبوم.
الظرف اللي سيبته كان فيه نسخ مطبوعة من الصور دي.
مش كلها لا.
اختارت بعناية صور توضح بس إنها كانت بتصورني من غير علمي من غير ما تبين تفاصيل تفضحني أنا.
ومعهم صورة واحدة ليها وهي بتصور من ورا الباب.
والورقة الصغيرة اللي بيقص صور الناس ممكن يتقص من حياته.
بعد المكالمة، جوزي رجع من شغله وهو متوتر.
ماما كلمتني.
بصيت له بهدوء وقالتلك إيه؟
بتعيط وبتقول إنك بتهدديها.
ابتسمت بسخرية خفيفة وأنا هددتها؟ ولا هي بس اتخضت لما شافت نفسها؟
سكت شوية وبعدين قال هي عملت حاجة غريبة فعلًا في الصور وأنا كنت هتخانق معاها بس اللي إنتي عملتيه
قاطعته بهدوء أنا عملت إيه؟
بصلي كأنه لأول مرة بيشوفني.

إنتي مش نفس الشخص.
قربت منه وبصيت في عينه أنا نفس الشخص بس أخيرًا
تم نسخ الرابط