كبرياء انثي حكايات أسما
المحتويات
والد خطيبي رجل الأعمال سخر مني بالفرنسية قدام العيلة كلها وما كانش يعرف إني فاهمة كل كلمة
فقيرة سخر والد والد رجل اعمال شهير يسخر من كنته بالفرنسية لكنها تسكته امام العائلة كلها
كانت السفرة متجهزة كانها اجتماع لكبار رجال الدولة مفارش بيضا من الكتان اطباق بحواف دهب كاسات بتلمع تحت نجفة كريستال ضخمة وكل تفصيلة في البيت بتقول حاجة واحدة هنا المظاهر اهم من البشر
دخلت ليلى منصور ماسكة دراع خطيبها ادم الشناوي وحست بوزن الصمت قبل ما تقعد
مش صمت ترحيب صمت حكم مسبق
صمت ناس قرروا هي مين ومستنيين اللحظة المناسبة عشان يقولوا ده بصوت عالي
على راس الترابيزة قعد الحاج رفعت الشناوي من غير ما يقوم
اخيرا قال بابتسامة واصلة لشفايفه بس مش لعيونه كنت فاكر انكم مش جايين
ليلى ردت بادب سلمت على الكل بالاسم وبنظرة احترام حقيقية
مدام سعاد
نيرمين اخت ادم بصت بعيد
شريف جوز الاخت كان الوحيد اللي ابتسم بصدق
والخالة فريدة كانت بتبص لها من فوق لتحت بنوع فحص فاكرينه سري وهو اوضح من الشمس
بدا العشا في الاول كل حاجة بدت طبيعية كلام عن شركات اراضي استثمارات في دبي وسفر لاوروبا اسماء تقيلة بتتقال مخصوص عشان توصل رسالة واحدة انت مش من هنا
ليلى كانت هادية بتسمع وترد لما تتسال من غير توتر
ايد ادم على ضهرها كانت الدفا الوحيد في القاعة
لحد ما الحاج رفعت ملا كوباية العصير للمرة التانية ومال ناحية شريف وقال بصوت عالي بالفرنسية
Vous savez elle vient dun quartier ou meme un diner comme celui ci serait un reve Mon fils merite mieux
اللي يعرف فرنسي فهم فورا
هي جاية من حي شعبي حتى عشا زي ده بالنسبة لهم حلم ابني يستاهل احسن
الخالة فريدة ضحكت بخفة مصطنعة
نيرمين
الام سابت الشوكة بهدوء مبالغ فيه
شريف نزل عينه في الطبق
وليلى
نزلت عينيها بس
ما اتكلمتش ما اهتزتش ما شدتش اعصابها
بلعت الاهانة زي حجر ورفضت تديهم متعة رد الفعل
الحاج رفعت اعتبر صمتها انتصار
ادم بص لابوه بنظرة تقيلة
بابا قلت ايه حكايات أسما السيد
بكلم شريف كلام كبار
بالفرنسي
لو مش فاهمة مش مشكلتي
الجملة دي كانت اقسى من الاهانة نفسها
كان الاذى يبقى مقبول طالما الضحية مش فاهمة
ليلى بصت لادم نظرة قصيرة
لسه بدريحكايات أسما السيد
هو فهم وسكت لكن هي قررت تخرسهم كلهم بطريقه مميزه تتحفر في الذاكره وفجاه.
صلي على محمد وتابع معايا
في تلك اللحظة التي ساد فيها الصمت حول الطاولة الكبيرة، كان كل شيء يبدو ثابتًا كأن الهواء نفسه توقف عن الحركة.
ليلى رفعت عينيها ببطء، ليس بعصبية ولا بغضب، بل بهدوء غريب جعل الجميع يلاحظها
وضعت المنديل بجانب طبقها بدقة، ومسحت أصابعها كما لو أنها أنهت لتوّها وجبة عادية، ثم نظرت مباشرة إلى الحاج رفعت الشناوي.
ثانية واحدة مرت ثم ثانية أخرى
ثم تحدثت.
لكن ليس بالعربية.
بل بالفرنسية.
وبنطق هادئ وواضح كأن الكلمات خرجت من قاعة محاضرات في جامعة أوروبية عريقة.
قالت بهدوء
En réalité monsieur je viens peutêtre dun quartier modeste mais on ma appris làbas quelque chose que largent ne peut pas acheter le respect.
في الحقيقة يا سيدي ربما جئت من حي بسيط، لكنهم علموني هناك شيئًا لا يمكن للمال أن يشتريه الاحترام.
تجمدت الشوك في الهواء.
الخالة فريدة فتحت فمها قليلاً دون أن تنطق.
نيرمين رفعت رأسها عن الهاتف فجأة.
شريف رفع عينيه بسرعة كأنه لم يصدق ما سمعه.
أما الحاج رفعت فبقي للحظة يحدق فيها كأن الكلمات لم
لكن ليلى لم تتوقف.
ابتسمت ابتسامة
متابعة القراءة