كبرياء انثي حكايات أسما

لمحة نيوز


ده شغلي.
هنا تدخل آدم قائلاً
بابا ليلى كانت من الفريق اللي قدم العرض قدام مجلس الإدارة.
الحاج رفعت نظر إليه بدهشة.
بجد؟
ليلى هزت رأسها بهدوء.
كنت مسؤولة عن الجزء المالي.
الخالة فريدة تمتمت
سبحان الله
لكن المفاجأة لم تنته بعد.
الحاج رفعت قال فجأة
تعرفي إن المشروع ده عنده مشكلة كبيرة؟
ليلى لم تتردد.
عارفة.
إيه هي؟
التمويل طويل المدى.
الحاج رفعت نظر إليها بإعجاب واضح هذه المرة.
بالظبط.
ثم قال
وإيه الحل؟
ليلى وضعت يديها فوق الطاولة وقالت
شراكة استثمارية مع صندوق أوروبي بدل الاعتماد الكامل على البنوك المحلية.
ساد صمت قصير.
ثم قال شريف وهو يهز رأسه
دي نفس الفكرة اللي اقترحها المستشار
المالي الأسبوع اللي فات.
الحاج رفعت ضحك.
واضح إننا ضيعنا وقت كتير قبل ما نتكلم معاكي.
ليلى قالت ببساطة
أنا موجودة.
لكن في تلك اللحظة
رن هاتف نيرمين فجأة.
نظرت إلى الشاشة

ثم قطبت حاجبيها.
بابا ده اتصال من مكتبك.
الحاج رفعت أخذ الهاتف.
أيوه.
استمع لثوانٍ ثم تغير تعبير وجهه.
إزاي؟!
الجميع نظر إليه بقلق.
قال للشخص على الهاتف
أنا جاي حالاً.
أنهى المكالمة ووضع الهاتف ببطء.
آدم سأله
في إيه؟
الحاج رفعت قال بصوت منخفض
المشروع في مشكلة كبيرة.
إيه اللي حصل؟
المستثمر الأساسي انسحب.
الخالة فريدة وضعت يدها على صدرها.
يا ساتر!
شريف قال بقلق
ده معناه إن التمويل كله ممكن يقع.
ساد توتر واضح على الطاولة.
لكن ليلى كانت الوحيدة التي لم يتغير تعبير وجهها.
الحاج رفعت لاحظ ذلك.
نظر إليها وقال
شكلك مش متفاجئة.
ليلى قالت بهدوء
لأن ده كان متوقع.
الجميع نظر إليها بدهشة.
آدم قال
متوقع إزاي؟
ليلى قالت
الصندوق ده عنده تاريخ في الانسحاب من المشاريع عالية المخاطر.
شريف قال
يعني انتي كنتي شايفة ده ممكن يحصل؟
أيوه.
الحاج رفعت سألها
وليه ما قولتيش؟

ليلى ابتسمت قليلاً.
كنت مستنية حد يسأل.
ثم أضافت
والحل موجود.
الحاج رفعت مال للأمام.
إيه هو؟
ليلى قالت
في صندوق استثماري في سنغافورة بيدخل في المشاريع اللي زي دي.
شريف قال بدهشة
انتي تقصدي صندوق ميريديان؟
ليلى هزت رأسها.
بالظبط.
الحاج رفعت سألها
وانتي تعرفيهم؟
ليلى قالت بهدوء
أنا اشتغلت معاهم قبل كده.
صمت الجميع مرة أخرى.
ثم قال الحاج رفعت ببطء
يعني ممكن تدخليهم في المشروع؟
ليلى نظرت إليه بثبات.
ممكن أحاول.
آدم ابتسم بفخر واضح.
لكن الحاج رفعت قال فجأة
طيب تعالي معايا المكتب بكرة.
الجميع نظر إليه.
وأضاف
واضح إننا محتاجين رأيك.
ليلى لم تبدُ متحمسة أو مترددة فقط قالت
حاضر.
لكن قبل أن ينتهي العشاء
قال الحاج رفعت جملة لم يتوقعها أحد.
نظر إلى العائلة كلها ثم قال
وأظن إننا مدينين لليلى باعتذار.
الخالة فريدة خفضت عينيها.
نيرمين قالت بهدوء
أنا آسفة لو
كنت تصرفت ببرود.
مدام سعاد قالت
وأنا كمان.
ليلى ابتسمت فقط.
الموضوع خلص.
لكن عندما خرجت هي وآدم من البيت بعد العشاء
كان الليل هادئًا والهواء باردًا قليلاً.
آدم وقف بجانب السيارة وقال وهو يضحك
انتي قلبتي البيت رأسًا على عقب.
ليلى ضحكت.
ما كنتش قاصدة.
لا كنتي قاصدة.
ثم نظر إليها بجدية.
بس بصراحة أنا فخور بيكي.
ليلى سكتت لحظة ثم قالت
عارف أنا ما دخلتش البيت ده عشان أثبت إني أحسن من حد.
عارف.
أنا دخلته عشان أكون نفسي بس.
آدم ابتسم.
لكن في تلك اللحظة
داخل بيت الشناوي
كان الحاج رفعت يقف في مكتبه ينظر من النافذة.
مدام سعاد دخلت الغرفة وسألته
بتفكر في إيه؟
قال ببطء
في البنت دي.
ليلى؟
أيوه.
سكت لحظة ثم قال
أنا غلطت لما حكمت عليها.
مدام سعاد ابتسمت قليلاً.
أهو لسه قدامك وقت تصلح.
الحاج رفعت نظر إلى السماء خارج النافذة وقال
واضح إن ابننا اختار صح.
لكن ما
لم يعرفه أحد في تلك اللحظة
هو أن الأيام القادمة ستكشف سرًا أكبر بكثير عن ليلى
سر سيجعل عائلة الشناوي كلها تعيد النظر في كل شيء عرفته عنها.

تم نسخ الرابط