كبرياء انثي حكايات أسما

لمحة نيوز

صغيرة مهذبة وقالت بنفس اللغة الفرنسية الهادئة
Et pour être honnête un dîner comme celuici nest pas un rêve pour moi. Jen ai vu beaucoup. La seule différence cest que là où jétais invitée les gens savaient se lever pour accueillir leurs invités.
ولأكون صريحة عشاء كهذا ليس حلمًا بالنسبة لي. لقد رأيت الكثير مثله. الفرق الوحيد أن الناس هناك كانوا يعرفون كيف يقفون لاستقبال ضيوفهم.
في تلك اللحظة
تحول الصمت إلى شيء أثقل.
آدم ابتسم ببطء تلك الابتسامة التي تظهر عندما يفهم شخص ما أن معركة انتهت قبل أن تبدأ.
الحاج رفعت شد كتفيه قليلاً، كأن الكلمات ضر بته في مكان لم يتوقعه.
لكن ليلى لم تكن قد انتهت بعد.
رفعت كوب الماء بهدوء، شربت رشفة صغيرة، ثم قالت بالعربية هذه المرة
وبالمناسبة يا حاج رفعت أنا درست خمس سنين في جامعة السوربون في باريس.
ثم أضافت وهي تنظر مباشرة
في عينيه
المنحة كانت كاملة لأن درجاتي كانت من الأعلى في دفعتي.
الخالة فريدة أصدرت صوتًا خافتًا يشبه شهقة.
نيرمين تمتمت
السوربون؟
ليلى هزت رأسها بهدوء.
قسم الاقتصاد الدولي.
ثم نظرت إلى شريف وقالت بلطف
وأظن حضرتك تعرف الجامعة دي كويس لأن شركتكم بتتعامل مع خريجين منها.
شريف ابتسم بإحراج خفيف.
طبعًا دي من أهم الجامعات في أوروبا.
آدم كان ينظر إليها الآن وكأنه يراها لأول مرة رغم أنه كان يحبها منذ سنتين.
لكن ما قالته ليلى بعد ذلك كان ما غير كل شيء.
وضعت يدها فوق الطاولة وقالت
أنا فعلاً من حي شعبي وعمري ما خبّيت ده.
ثم نظرت إلى الجميع بالتتابع.
لكن الحي ده علّمني أشتغل من وأنا عندي ستة عشر سنة علّمني أذاكر تحت ضوء لمبة ضعيفة علّمني إن الكرامة مش مرتبطة بالمكان اللي اتولدت فيه.
سكتت لحظة ثم قالت بنبرة أخف
ويمكن علّمني كمان إن اللي بيقلل من غيره بيقول أكتر عن
نفسه.
هذه الجملة الأخيرة
كانت مثل حجر سقط في بحيرة ساكنة.
الحاج رفعت أخيرًا تكلم.
لكن صوته لم يكن بنفس القوة التي بدأ بها العشاء.
قال ببطء
واضح إنك متعلمة كويس.
ليلى ابتسمت.
الحمد لله.
ثم أضافت بهدوء
بس أهم حاجة اتعلمتها إن الإنسان لما يغلط لازم يعرف يقول آسف.
الكلمات لم تكن صريحة لكنها كانت واضحة كالشمس.
الكل نظر إلى الحاج رفعت.
حتى مدام سعاد زوجته نظرت إليه.
ثانية مرت ثم ثانية أخرى.
وأخيرًا قال الحاج رفعت، وهو يضع المنديل بجانب طبقه
يمكن كنت متسرع في حكمي.
كانت هذه أقرب كلمة اعتذار يمكن أن تخرج منه أمام العائلة.
لكن المفاجأة الحقيقية لم تكن هنا.
لأن شريف فجأة قال وهو يضحك بخفة
على فكرة يا حاج رفعت أنا كنت فاهم كلامك من الأول.
نظر إليه الجميع.
شريف هز كتفيه.
بس كنت مستني أشوف النهاية.
ثم نظر إلى ليلى بابتسامة إعجاب صريحة.
واضح إن النهاية كانت تستاهل.

حتى نيرمين التي كانت منذ دقائق تتجاهل ليلى بدأت تنظر إليها بنظرة مختلفة.
ليس حبًا لكن احترامًا على الأقل.
أما آدم
فأمسك يد ليلى تحت الطاولة وضغط عليها بخفة.
قال بهدوء
أنا قلتلك محدش يقدر يقلل منك.
ليلى ابتسمت له فقط.
لكن العشاء لم ينته هنا.
لأن مدام سعاد، التي كانت صامتة طوال الوقت تقريبًا، قالت فجأة
إنتي قولتي اقتصاد دولي اشتغلتي فين بعد الجامعة؟
ليلى نظرت إليها.
اشتغلت سنتين في شركة استشارات مالية في باريس.
الحاج رفعت رفع حاجبه قليلاً.
وسبتيها ليه؟
ليلى قالت ببساطة
رجعت مصر.
ثم أضافت بابتسامة صغيرة
كنت عايزة أشتغل هنا.
سألها شريف بفضول
وفي شركة إيه؟
ليلى قالت اسم الشركة.
وفجأة
الحاج رفعت توقف عن الحركة.
ببطء شديد قال
شركة الرافد للاستثمار؟
ليلى هزت رأسها.
أيوه.
سكت لحظة ثم قال
دي الشركة اللي دخلت معانا في مشروع الميناء الجديد.
ليلى قالت ببساطة
عارفة.

ثم أضافت
أنا اللي عملت دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع.
هذه المرة
لم يكن الصمت مجرد صمت.
كان
تم نسخ الرابط