كبرياء انثي حكايات أسما
المحتويات
صدمة.
حتى آدم قال بدهشة
استني إنتي ما قولتيش كده قبل كده.
ليلى ضحكت بخفة.
ما حدش سأل.
الحاج رفعت نظر إليها نظرة طويلة
كأنه يعيد حساباته كلها في رأسه.
ثم قال أخيرًا
يعني إحنا تقريبًا شركاء شغل.
ليلى هزت رأسها.
بشكل غير مباشر أيوه.
الخالة فريدة تمتمت
يا نهار أبيض
شريف ضحك بصوت واضح.
واضح إن العشا ده كان أهم اجتماع عمل في السنة.
الجميع ضحك
حتى الحاج رفعت ابتسم ابتسامة صغيرة.
لكن اللحظة التي لن ينساها أحد في تلك الليلة
كانت عندما وقف الحاج رفعت أخيرًا من كرسيه.
وقف
ثم قال وهو ينظر إلى ليلى
يمكن كان المفروض أقف من الأول.
ثم مد يده إليها.
ليلى وقفت بهدوء وصافحته.
قال
أهلاً بيكي في العيلة يا ليلى.
وفي تلك اللحظة
عرف
خرجت منه كشخص لا يمكن لأحد أن يقلل منه مرة أخرى.
أما ليلى
فجلست مرة أخرى بهدوء
وكأن شيئًا لم يحدث.
لكن داخل كل شخص على تلك الطاولة
كان شيء قد تغير إلى الأبد.
بعد تلك اللحظة التي صافح فيها الحاج رفعت ليلى، عاد الجميع إلى مقاعدهم، لكن الجو لم يعد كما كان في بداية العشاء. لم يعد الصمت صمت حكم مسبق بل صمت تفكير. صمت إعادة حسابات.
الخالة فريدة ظلت تنظر إلى ليلى بين حين وآخر كأنها تحاول أن تفهم كيف انقلب المشهد بهذه السرعة. منذ نصف ساعة فقط كانت مقتنعة أن الفتاة القادمة من حي شعبي لن تصمد خمس دقائق في بيت الشناوي، والآن هي نفسها التي جعلت الحاج رفعت يقف ويصافحها أمام
آدم كان ينظر إليها بإعجاب صريح، لكنه لم يتكلم. كان يعرف ليلى جيدًا، ويعرف أنها لا تحب أن يتم تحويل لحظات كهذه إلى استعراض.
مدام سعاد ك سرت الصمت أخيرًا وهي تضع الشوكة على الطبق.
قالت بهدوء
واضح إننا كنا محتاجين نتعرف عليكِ أكتر.
ليلى ابتسمت بلطف.
وأنا كمان كنت محتاجة أتعرف عليكم.
كانت الجملة بسيطة لكنها تحمل معنى أعمق.
شريف مال إلى الخلف في كرسيه وقال ضاحكًا
بصراحة يا حاج رفعت أظن دي أول مرة حد يكسب النقاش مع حضرتك على السفرة.
الحاج رفعت لم يغضب بل ضحك ضحكة قصيرة نادرة.
واضح كده.
ثم نظر إلى ليلى وقال
بس عندي سؤال.
اتفضل.
لو كنتِ فاهمة كلامي من الأول ليه سكتّي؟
السؤال جعل الجميع يلتفت إليها مرة أخرى.
ليلى أخذت رشفة ماء ثم قالت بهدوء
لأن أحيانًا الرد السريع بيكون متعة للطرف التاني.
سكتت لحظة ثم أضافت
لكن الرد في الوقت المناسب بيكون درس.
شريف ضر ب الطاولة بخفة وهو يضحك.
الله!
حتى نيرمين ابتسمت رغم أنها حاولت إخفاء ذلك.
لكن ما حدث بعد ذلك كان مفاجئًا للجميع.
الحاج رفعت سألها
قوليلي يا ليلى انتي ناوية تكملي شغل في الشركة اللي انتي فيها؟
طبعًا.
ولا عندك خطط تانية؟
ليلى فهمت السؤال الحقيقي خلف الكلمات.
قالت
أنا بحب شغلي لكن الأهم بالنسبة لي هو المشاريع اللي ليها تأثير حقيقي.
رفع حاجبه قليلاً.
زي إيه؟
ليلى نظرت إليه بثبات.
زي مشروع تطوير الميناء أو مشاريع البنية التحتية اللي بتخلق فرص عمل.
الحاج رفعت ابتسم
واضح إنك مش بس عملتي الدراسة انتي فاهمة المشروع كويس.
متابعة القراءة