رحله بريه حكايات اسما

لمحة نيوز

عيلتي الكريمة اقترحوا عليا مطلع رحله سفاري ومن غير أي إنذار لقيت نفسي لوحدي انا وابني اللي عنده ٦ سنين
ولما الظلام حل علينا ظهرت مرات ابويا وزقتني وأنا شايله ابني في حضني من فوق صخره بدون ما أخد بالي صرخ ابني وقال
يا ماما ما تتحركيش دلوقتي. اعملي نفسك ميته بسرعه حكايات أسما السيد
وبعد ما مشيوا، قالي على اللي خالته قالته واتجمدت مكاني من الرعب.
اسمي منى أحمد، ولحد أكتوبر اللي فات، كنت فاكرة إن العيلة هي الحاجة الوحيدة اللي الواحد يقدر يثق فيها مهما حصل.
اليوم ده بدأ عادي جدًا، كأنه ذكرى حلوة. بابايا ومرات ابويا، قالوا نطلع رحلة في جبل في سينا علشان نقرب من بعض شوية. أختي الصغيرة سارة جابت قهوة وحاجات خفيفة. ابني يوسف، عنده ٦ سنين، كان مبسوط أوي إنه طالع معانا. كان بيجري قدامنا وهو لابس الجاكيت الأحمر، وكل شوية يقف يشاور على طيور أو شجر أو سحاب شايفه شبه أشكال غريبة حكايات أسما السيد
فاكرة إني كنت حاسة براحة شوية. كنت تعبانة بقالى فترة بعد الطلاق، والفلوس كانت مضغوطة. بابايا ومراته كانوا بيسألوا كتير عن شقتي، وفلوسي، وتأمين الحياة اللي عندي من الشغل، بس أنا كنت بقول ده خوف عليا. سارة

كمان كانت بتسألني بشكل غريب إذا كنت غيرت وصيتي بعد الطلاق ولا لأ. حسيته تدخل، بس ما خدتش بالي إنه ممكن يكون حاجة أخطر حكايات أسما السيد
الطريق بقى أضيق وإحنا طالعين لفوق. حوالي الضهر، بابايا قال إنه عارف مكان منظره حلو قوي قريب. لما وصلنا، المنظر كان يخطف القلبجبال وصخور، ومساحات واسعة، ومنحدر مرعب نازل لوادي تحت. يوسف كان واقف جنبي وماسك إيديوفجأة، كل حاجة اتغيرت في لحظةحسيت بدفعة قوية من ورا.
رجلي اتزحلقت، وما لحقتش أمسك في أي حاجة. يوسف صرخ باسمي وإحنا بنقع سوا. كنا بنخبط في صخور وشجر وإحنا بننزل، لحد ما وقعنا على حتة ضيقة في نص الجبل. الألم ضرب في جسمي كله، خصوصًا جنبي ورجلي، لدرجة إني كنت هيغمى عليا
من فوق، سمعت سارة بتعيّط. لحظة واحدة افتكرت إنها مصدومة.
بس بعدها سمعت صوت بابايا، بارد جدًا
ما تنزلوش خلاص ماتوا.
حاولت أتحرك، بس ما قدرتش. الألم كان ماسكني. يوسف زحف ناحيتي، وهو مرعوب بس عايش، واتلزق فيا. همس بصوت واطي
يا ماما ما تتحركيش. إحنا متفقين نعمل نفسنا ميتين.
وبعدين، وهو سامع صوتهم بيبعدوا، قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
خالتي سارة قالت لو إحنا الاتنين متنا كل صلي على
محمد وآل محمد وتابع 
اسمي منى أحمد، ولحد أكتوبر اللي فات كنت فاكرة إن العيلة هي الحضن اللي الواحد بيرمي نفسه فيه من غير ما يفكر، المكان اللي مهما الدنيا قست عليه يلاقي فيه أمان، بس اللي حصل في اليوم ده كسر كل حاجة جوايا وخلى كلمة عيلة نفسها تبقى مرعبة، اليوم بدأ عادي جدًا، شمس خفيفة بتدفي الجو، وهواء نضيف يدي إحساس بالحياة، بابايا اقترح نطلع رحلة سفاري في سينا، وقال إن الجو هيبقى مناسب وإننا محتاجين نقرب من بعض بعد اللي حصل في حياتي الفترة اللي فاتت، أنا كنت خارجة من طلاق صعب، وحياتي كانت متلخبطة، فقلت لنفسي يمكن الرحلة دي تبقى بداية جديدة، يمكن أرجع أحس إن ليا ظهر، سارة أختي الصغيرة كانت مبتسمة زيادة عن اللزوم، ومرات أبويا كانت هادية بطريقة غريبة، بس أنا تجاهلت أي إحساس جوايا وقالت يمكن أنا اللي بقيت بشك في كل حاجة بعد اللي مريت بيه، ابني يوسف كان أسعد واحد فينا، عنده ست سنين بس، قلبه أبيض وضحكته بتملأ الدنيا، كان بيجري قدامنا وهو لابس الجاكيت الأحمر بتاعه، كل شوية يقف يشاور على حاجة ويقول بصي يا ماما السحابة دي شبه أرنب أو الشجرة دي عاملة زي عملاق، وكنت بضحك وأنا بشوف الدنيا
بعينه البريئة، طول الطريق كانوا بيسألوني عن شغلي، عن فلوسي، عن التأمين اللي باسمي، وعن شقتي، كنت فاكرة إن ده اهتمام، يمكن قلق عليا، حتى لما سارة سألتني بشكل مباشر إذا كنت غيرت وصيتي بعد الطلاق حسيت بعدم راحة، بس قلت لنفسي أكيد بس فضول، أكيد مش حاجة تانية، الطريق بدأ يضيق وإحنا طالعين لفوق الجبل، الصخور حوالينا بقت أعلى والهواء أبرد، وبابايا قال إنه عارف مكان منظره حلو قوي، مكان محدش يعرفه غيره، صدقته ومشينا وراه، لحد ما وصلنا لحافة الجبل، المنظر كان فعلاً يخطف القلب، وادي واسع تحتنا، وجبال ممتدة لحد الأفق، بس كان فيه منحدر مرعب، خطوة واحدة غلط كفيلة تنهي كل حاجة، يوسف كان ماسك إيدي وبيقرب مني، وأنا كنت مركزة في المنظر وفجأة حسيت بدفعة قوية جدًا من ورا، دفعة مش ممكن تكون غلطة، دفعة فيها نية، رجلي اتزحلقت، وحسيت إن الأرض بتسحبني، صرخت وأنا بحاول أمسك في أي حاجة، بس ما لحقتش، يوسف صرخ باسمي وأنا بشده معايا في اللحظة دي، وقعنا سوا، جسمنا بيخبط في الصخور والشجر، كل خبطة كانت كأنها بتكسر عضم في جسمي، الألم كان فوق الوصف، لحد ما وقفنا على حافة ضيقة في نص الجبل، مكان صغير بالكاد يسعنا، كنت
حاسة إن نفسي بيطلع
تم نسخ الرابط