رحله بريه حكايات اسما

لمحة نيوز


أملاك إيه؟ أنا معنديش غير شقتي
قال واضح إن في حاجة اتنقلت باسمك من غير ما تاخدي بالك وأنا مش قادر أتكلم في التليفون، بس لو عايزة تعرفي الحقيقة لازم تقابليني
سكت شوية، كنت حاسة إن الأرض بترجع تهتز تحت رجلي من تاني
قلت ليه بتساعدني؟
رد بسرعة عشان اللي حصل لك ما يستاهلش، وفي ناس أكبر في الموضوع
وقفل الخط
فضلت واقفة مكاني، الموبايل في إيدي، وقلبي بيرجف
يوسف خرج من أوضته وقال مين يا
ماما؟
بصيت له وحاولت أبتسم مفيش يا حبيبي مجرد شغل
بس جوايا كنت عارفة إن القصة لسه ما خلصتش
وإن اللي افتكرته نهاية كان مجرد بداية لحقيقة أخطر بكتير.
الفصل الأخير
الليلة دي ما نمتش، فضلت قاعدة في الصالة والأنوار مطفية، ببص حواليا كأني مستنية حاجة تظهر من الضلمة، المكالمة كانت بتتكرر في دماغي كل شوية، في ناس أكبر في الموضوع الجملة دي كانت تقيلة، ومخيفة، وكأن اللي حصل قبل كده كان مجرد جزء صغير من حاجة أوسع بكتير
في الصبح، وأنا

بحضر يوسف للمدرسة، كنت سرحانة، لحد ما شدني من إيدي وقال إنتي خايفة؟
اتجمدت لحظة، وبعدين قلت شوية بس مش لوحدي
ابتسم وقال أنا معاكي
الجملة البسيطة دي رجعتلي توازني، وخلتني آخد قرار إني مش ههرب، مش بعد كل اللي عدينا بيه
بعد ما يوسف راح المدرسة، رجعت كلمت الرقم
رد نفس الصوت
اتفقنا على مقابلة في كافيه هادي في مكان بعيد شوية
روحت بدري، وكنت مراقبة كل حاجة حواليا، أي حد داخل أو خارج، أي حركة، الإحساس بالخطر كان لسه جوايا، بس المرة دي ما كانش مشلولني كان بيخليني أركز
دخل راجل في أواخر التلاتينات، شكله عادي جدًا، بس عيونه فيها توتر
قرب مني وقال مدام منى؟
هزيت راسي
قعد وقال بسرعة أنا مش هطول لأن وجودي هنا ممكن يسبب لي مشاكل
طلع ملف من شنطته وحطه قدامي
دي أوراق تثبت إن في قطعة أرض كبيرة جدًا في سينا، كانت باسم واحد من أقاربك القدام، واتنقلت باسمك من غير ما يتم الإعلان عن ده رسمي
فتحت الملف وإيدي بتترعش
الأرقام
كانت كبيرة كبيرة لدرجة تخلي أي حد يفقد عقله
قلت بصوت واطي بس ليه أنا؟
قال واضح إن الشخص ده كان واثق فيكي، أو شايف إنك الأجدر بس المحامي لما عرف، قرر يستغل الموضوع، وبدأ يقنع عيلتك إنك لو اختفيتي، محدش هيعرف الحقيقة بسهولة، وهم ياخدوا كل حاجة
حسيت بغثيان
وفي ناس أكبر؟
بص حواليه وقال الأرض دي عليها نزاع في ناس تقيلة عايزاها، والمحامي كان بيتعامل معاهم، وأعتقد إنهم كانوا مستعدين يعملوا أي حاجة علشانها
سكت شوية وبعدين قال أنا قلت لك اللي أعرفه والباقي قرارك
وسابني ومشي
فضلت قاعدة شوية، بحاول أستوعب، وبعدين خدت الملف وروحت
في الطريق، كان عندي خيارين أهرب، أو أواجه
ولأول مرة، اخترت المواجهة من غير تردد
تواصلت مع الظابط اللي كان ماسك قضيتي، وسلمته كل حاجة، وبدأت تحقيقات جديدة، الموضوع كبر فعلًا، واتكشف إن في شبكة بتستغل أملاك غير معلنة، والمحامي كان حلقة وصل، وعيلتي كانت مجرد أداة
الموضوع خد شهور
مراقبة،
تحقيقات، تهديدات غير مباشرة بس كنت مصممة أكمل
وفي النهاية، القضية اتحولت من مجرد محاولة قتل لقضية فساد كبيرة
الناس اللي كانوا أكبر في الموضوع اتحاسبوا
والأرض رجعت تحت حماية الدولة
وأنا؟
أنا خدت قرار
رفضت أي فلوس أو أملاك جاية من القصة دي
لأول مرة حسيت إن النجاة مش بس إني أعيش النجاة إني أختار نفسي
رجعت لحياتي، بهدوء أكتر، بحذر بس بقوة مختلفة
يوسف كبر شوية، وبقى يحكي لأصحابه إن مامته بطلة
وفي يوم، سألني إنتي ندمانة إنك ماخدتيش الأرض؟
بصيت له وقلت لا لأن في حاجات أهم من أي فلوس
قال زي إيه؟
ابتسمت وقلت زي إننا نعيش من غير خوف ومن غير ما نأذي حد
في الليل، وأنا قاعدة لوحدي، افتكرت كل حاجة، من أول الرحلة لحد اللحظة دي
افتكرت السقوط والصوت البارد وكلمة اعملي نفسك ميتة
بس افتكرت كمان إني قومت
وإن رغم كل الخيانة، لسه في حاجة جوايا ما اتكسرتش
يمكن الثقة ما ترجعش زي الأول
بس القوة بترجع
وأقوى كمان
وبصيت ليوسف
وهو نايم، وقلت لنفسي بهدوء
إحنا نجينا وده كفاية علشان نبدأ من جديد
تمت

تم نسخ الرابط